ساروا وفي ركبِ العُلا المقصدُ
ذاك الذي في ركبِهِ الموردُ
من مثلهم نورُ الدُّجى أُسرجوا
في وجهةٍ نحو الذي يشهدُ
قد كوّرَ الصّبحُ على ليلهم.
في مشيهم ودٌّ فلا يُخمدُ
يا سيّدي زُوّاركم قد أتت
ألقصدُ شيءٌ كلّهُ يُحمدُ
أُعيذهم من شرّ ما قد أتى
ضُرًّا وباءً ذلك المُفسدُ
يا سيّدَ الجنّاتِ قم واستمع
تلك الهتافاتِ التي تُنشدُ
كلٌّ أتى في حُزنِهِ هاتفًا
من مدمعٍ في عينهِ يَرفدُ
يا أيّها المرزوقُ من ربّهِ
حُبًّا على حُبّ وكم أكّدوا
كم أُودعوا الحُبَّ الذي يرتجي
مرضاةَ ربّ في السّما يُرشدُ
فاحفظ أيا ربَّ العُلا جمعهم
من شرّ ما يُحذرُ أو يَصفدُ.
هذي النّفوسُ استَوفدت زُلفةً
قد طابَ في رحلٍ لها الموعدُ
لم يُثنهم ذاك الوباءُ الذي
أوجاعُهُ كم زَعَزعت تُجهدُ
هجرًا لذي القُربى لهُ مَقتُهُ
فاصبر على عهدٍ لهم يُعقدُ
ذاك الحُسينُ السّبطُ من شأنِهِ
رفعُ الذي في حُبّهِ يَرصدُ
يا أفضلَ الوصّالِ في موعدٍ
في قلبِهِ من وجدهِ مَوقدُ
أنعم بهِ في أجرهِ رِفعةً
ميزانُهُ يعلو بهِ يُسنِدُ
يا حبّذا إن يعلموا قدرَهُ
حبوًا أتوا ودًّا لهُ أكّدوا
فاحذر إذا ما شُوّهتْ ثورةٌ
قامت على مجدٍ لهُ يُوتدُ
رأسٌ بلا جسمٍ صريعَ الرّدى
كالبدرِ في إتمامِهِ وحّدِوا
لم يبتعد عن جدّهِ منطقًا
سبطُ النّبيّ المُصطفي يُوفدُ
لا يقبلُ القلبُ لهُ هُدنةً
في حُبِّهِ ذاك الهوى يَخلدُ
كلٌّ تراهُ ماشيًا ساعيًا
نحوَ الذي في نَصرهِ يُسعدُ
في سورةِ الشّورى التي أُزلفتْ
زُلفي الذي في شأنِهِ يَرشدُ
حُسنًا أتى يزيدُهُ موثقًا
سبحانهُ طوعًا لهُ نسجدُ
حمدًا إلى اللهِ الذي أمرُهُ
في مُحكمِ التّنزيلِ يُستَرشدُ