لمَّا سَرَى الطَيفُ بِالخَيَالِ..
ذهِلْتُ مِن حُسْنِ ما بَدا لِي
قَد عَزَّ عِنْدي الغَرَامُ حتَّى..
رَأيتُ ذا الحُسنِ والدَلالِ
زُمُرُّدٌ ذَاكَ أمْ شِفَاهٌ؟..
وأعيُنٌ تِلكَ أمْ لَآلي؟
فَذُبْتُ سُكْراً بلا شَرَابٍ..
وهِمْتُ شَوقاً بِذا الجَمَالِ
وكم هَوَى في الهَوَى غَرِيقٌ..
فمَوجُ بَحرِ الغَرَامِ عَالي
وغَارِقٌ فِيكَ يا حبيبي..
وليسَ يَخفَى عليكَ حَالي
سَلْ عن هَوَايَ النُجُومَ ليلاً..
يَحكِي لك النَجمُ ما جَرَى لي
فَاضَت دُمُوعي وذَابَ صَبرِي..
وأوْحَشَتْ بَعدَكَ الليَالي
أيا حبيباً إلَيهِ أمْرِي..
ومَالِكُ الأمرِ لا يُبَالي
بِنَظْرَةٍ قَد شَغَلْتَ قَلبي..
وقَلبُكَ المُسْتَبِدُّ خَالي
سَلَوْتَ عنّي بِغَيرِ ذَنبٍ..
ولَيتَني عن هَوَاكَ سالي