لِتِلكَ الثَوَانِي رَفَعنا الجَناح
لِنَيلِ المَعالي وقَهرِ الرِياح
سَهِرنا الليَالي وجَاءَ الصَباح
نَسِيماً يُدَاوِي جَمِيعَ الجِرَاح
لتلك الثَوَانِي حَمَلنا الهُمُوم
وقد أغْرَقَتنا بِحَارُ العُلُوم
فَلَم يَنطَفِئْ سَعيُنا للنُجُوم
غُيُوثُ السَمَاءِ بَنَاتُ الغُيُوم
وسِرنا طَرِيقاً ثَقِيلَ الخُطَى
قَطَعناه نَرجُو بُلوغَ المَدَى
سنجني ثِمارَ المَساعِي غَدا
ووَاللهِ لن نُخْلَفَ المَوعِدا
فبِسمِ الإلهِ حَلَفنَا القَسَم
وقَد فَازَ مَن بِالإلهِ اعتَصَم
إليهِ الرَجَاءُ ومِنهُ النِعَم
ومِنهُ الدَوَاءُ وكَشفُ السَقَم
وبِسمِ الدَوَاةِ وبِسمِ القَلَم
حَلَفْنا على أن نُزِيلَ الألَم
وبالعلمِ نَمحُو ليالي السَقَم
ونَعلُو به بينَ بَاقِي الأمَم