حقُّ الكِرامِ علينا ذِكرُهمْ أَبَداً
ما دامَ فينا مُراعي الفَضلِ والكَرمِ
ومن كَعَمِّي منَ الأَجوادِ أَمدَحُهُ
على البَسيطَةِ مِن عُرْبٍ وَمِن عَجَمِ
ولَستُ أَمدحُ شَخْصاً لستُ أَعرِفُهُ
ولا أُعَظِّمُ شيئاً غيرَ ذي عِظَمِ
هذا أبو الفاتِحِ المعروفِ مِن رَجُلٍ
بينَ الرِّجَالِ عَظِيمُ الشَّأنِ والشِّيَمِ
سَلوا مَواقِعَ ضَرْبِ النَّارِ تُخبِرُكُمْ
عن بَعضِ أفعالِه في كُلِّ مُقْتَحَمِ
شدِيدُ بأسٍ معَ الأَعداءِ إنْ وُجِدُوا
رَقِيقُ قَلبٍ معَ الأَصحابِ والرَّحِمِ
ما نالَ مِنهُ عَدُوُّ في مُحاوَلَةٍ
إلَّا كما نالَ بَحْصُ القاعِ مِن عَلَمِ
بِمثلِ هذا يَكونُ المرءُ مُفْتَخِراً
لا بالمَناصِبِ والأَموالِ والخَدَمِ