تخطَّ إلى المحتوى

رحلت عن الديار فهل أعود

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رَحَلتُ عن الدِّيارِ فَهلْ أَعودُ

ويَحظى ذا الفُؤادُ بِمنْ يُريدُ

مَلأتُ القلبَ بالآمالِ لمَّا

ظَنَنْتُ لِقاءَ من أهوى يُفيدُ

وما عادَ اللِّقاءُ عليَّ إلَّا

بِشوقٍ نارُهُ لَهباً تَزيدُ

وهلْ يُجدي لِقاءٌ بعدَ عِلْمٍ

بأنْ بعدَ اللِّقاءِ نوىً أَكيدُ ؟!

فمَا طالَ الوِصالُ وقَدْ دَعانا

غرابُ البَيْنِ إذْ قَرُبَ البَعيدُ

ونادى سائِقُ الأظْعانِ هيَّا

فقدْ حانَ الرَّحِيلُ لِمَ الجُمودُ

فَقُلتُ له فِداكَ النَّفسُ مَهلاً

وأَنظِرْنا دَقائِقَ لا نَزِيدُ

فإنَّا نرسُمُ الأطلالَ فينا

فدَعنا من رُؤاها نَسْتَزِيدُ

وقَفْتُ أُودِّعُ الأطلالَ أُعْطي

عُهوداً بالوَفاءِ ولا شُهودُ

فَقلتُ لِصاحِبَيْ رَحْلِي خُذانِي

سَيَقْتُلُني التَّأمُّلُ والشُّرودُ

فلا نَفسي تُطِيقُ فِراقَ خِلٍ

ولا عيني بِدَمْعتها تَجُودُ

ألا يا عائِداً لِلحَيِّ سَلِّمْ

على أَهْلي فَأَنتَ لِيَ البَرِيدُ

وبَلِّغْهُمْ ثَباتَ العَهدِ منِّي

وأنِّي عنْ هَواهُمْ لا أَحِيدُ

وما كانَ الفِراقُ عَليَّ سَهْلاً

ولكِنْ ذا الزَّمانُ وما يُرِيدُ