أبي من أينَ أَبدَأُ لستُ أدْري
أيُنصفُ قَدْركَ المَشهودَ شِعْري
وهل لي في القَصِيدةِ مِن بَيانٍ
يُبَيِّنُ يا حَبِيبي ما بِصَدْري
وهل لِكتابَتي الأقلامُ تَكْفي
اذا ما كانَ قدرَ البَحرِ حِبْري
أبي يا حامِلَ الأثقالِ عَني
أبي يا مُسعِفي من جَوْرِ دَهْري
وُجودُكَ في حَياتي خيرُ عَوْنٍ
فَحسبي أن أراكَ تَشُدُّ أَزْري
قَوِيُّ ، بالنَّوازِلِ لا تُبالي
شَهِيرٌ بالمَزايا دونَ ذِكْرِ
هُمامٌ شامِخٌ للعِزِّ مَعنىً
تَرُدُّ المُعتَدي والضَّيفَ تَقْري
كرِيمٌ زاهِدٌ ، للنَّفسِ عاصٍ
ولا يُغريكَ ما للغَيْرِ يُغْري
بَلغتَ بِعيْنِيَ الآفاقَ حتَّى
سَموتَ فَلم تَعُد كالنَّاسِ تَجْري
فكمْ أعتَزُّ حينَ تَقولُ إبْني
تُشَرِّفُني بِها وتَزيدُ فَخْري
أطالَ اللهُ عُمرَكَ يا مَليكي
فأَبقى خادماً لكَ طولَ عُمْري