عرّجْ على آثارِ مغنى صَبوتي
ما بين هاتيك الطلولِ بقيَّتي
مغنىً سقتْ شوقاً ريوعَ صبابتي
عيناي اِذ هَمَتا خُلاصةَ دمعتي
سقياً لمغنىً ما قضيتُ برَبْعِهِ
يوماً لُباناتِ الصِّبا من بُغيتي
ياعهدَ وجدي لايجفُّ نضارةً
اِنْ أشرَقتْ شمسُ المشيبِ بلَّمَّتي
وتضجُّ طيّاتُ الفؤادِ تولُّهاً
مُذ ألهَبَتْ شغَفاً عيونُ أعزَّتي
قِفْ بين مُعتَرَكِ الهواجسِ والأسى
وارثِ الأُلى رحلوا بلذَةِ غفوتي
قفْ كي نُسائلَ رسمَها فلَرُبّما
يُطفي الجوابُ من الثواكلَ حُرقَتي
هلاّ رجوتَ الذّارياتِ لعلَّها
تُبقي على شيءٍ لرَسْمِ أحبَّتي
واستمطرِ الآماقَ قافيةَ الرِّثا
وَفْياً لَصَحْبٍ قد أصانوا صُحبتي
قد أملئتْ غِيَرُ الزمانِ كوؤسَهُا
مُذ أنْ رأتْ أسرَجتُ خيلَ شبيبتي
فاستوقدَتْ من حينِها نارَ النّوى
اِنْ كنتَ تسألُ عن تقادُمَ جذوتي
هيَ تنتقي سلوى الفؤادِ برزئِها
آهٍ فقد قطفَتْ أزاهرَ جنّّتي