وَأَوفَت البَيعَةُ الكُبرى لِنُصرَتِهِ
في الحَربِ مِن ظالِمٍ باغٍ وَمُنقَصمِ
وَذاعَ أَمرُ رَسولِ اللَهِ وَالتَأَمَت
مَجامِع الشِركِ فيهِ أَيّ مُلتَأَمِ
يُعارِضونَ إِمامَ المُرسَلينَ وَهَل
يُعارِضُ الوَحيَ إِلّا كُلُّ مُنفَحِمِ
فَكانَ حاميِمُ يَتلوها فَتَجرِفُهُم
كَالسَيلِ طَبَّقَ مِن مُستَشرفِ الأَكَمِ
وَأَرسَلَ اللَهُ جِبريلاً بِهِجرَتِنا
لِيَثرِبَ فَزَهَت حُسناً عَلى إِرَمِ
في كُلِّ يَومٍ يُوافيها وَيَقصدُها
رَكبٌ لِتَوحيدِ رَبِّ العالَمينَ نمي
المُؤمِنونَ وَجَلَّت تِلكَ مَرتَبَةٌ
وَقِسمَةٌ شَمَخَت تيهاً عَلى القسَمِ
حَتّى تَكامَلَ وَفدُ الحَقِّ وَاِستَلَمَت
جَماعَةُ اللَهِ رُكناً غَيرَ مُنهَدِمِ
فَهاجَرَ المُصطَفى الهادي وَصاحِبُهُ
وَأَمرُ رَبِّكَ مَقدورٌ مِنَ القِدَمِ
فَجاءَ كَالسَهمِ يَهوي في مَخارِمِها
بِهِ فُؤادُ عِداهُ المُشرِكينَ رُمي
فَتَمَّتِ الهِجرَةُ العُظمى الَّتي حَطَمَت
ظَهرَ الضَلالِ وَما أَبقَت عَلى صَنَمِ