وتجربةُ الفتى في العيشِ عُمْرُهْ
يُخلّدهُ جميلُ الفعلِ ذُكْرُهْ
ففي دُنياكَ رأسُ الخيرِ زُهْدٌ
ومَنْ لَزِمَ القناعةَ زالَ فَقْرُهْ
ولاتَقْبِلْ على الدّنيا بقلبٍ
فانْ كسَرَتْهُ طالَ عليكَ جَبرُهْ
وحاذِرْ من فضولِ القولِ واقلِلْ
فقد يُخفي عيوبَ المرءِ نَزْرُهْ
واِنْ حاجَجتَ لاتُقصرْ بقولٍ
واِنْ لاجَجْتَ ساءَ اِليكَ كُثرُهْ
ولاتَمنُنْ واِنْ نكروا العطايا
فقبحُ المَنِّ لايُنجيكَ عُذرُهْ
ولاتستضعفَنَّ الخصْمَ يوماً
فانَّ سلامةَ الأنسانِ حِذرُهْ
ولاتأنفْ من الأخوانِ نُصحاً
فمن آفاتِ عقلِ المرءِ كِبْرُهْ
واِنْ وِلّيتَ فاعدِلْ في البرايا
فانَّ العَدْلَ اُسُّ المُلْكِ أمرُهْ
وحاذِرْ حين تختارُ الحواشي
فانَّ المستشارَ عليكَ ضَرُّهْ
واِنْ أخطأْتَ لاتخشَ اعتذاراً
فانَّ العُذْرَ يُطفي الحُقْدَ قَطْرُهْ
وانَّ البغيَ يمحَقُ فاعليهِ
ويَمْعَنُ في زوالِ الخيرِ شَرُّهْ