أيامُ حُكمِكَ ماضيَهْ
وتظنُّ دَوماً باقيَهْ
أم هُدهُدٌ أنباكَ ذي
أيامُ سَعدِكَ آتيَهْ
ذا مُلْكُ هارونَ الذي
أمسى حِكايَةَ راويَهْ
أم ذاكَ قارونُ الذي
أردَتهُ دُنياً غاويَهْ
أَوَرِثتَ من إَبَويكَ أرضَ
الرافدينِ كَجاريَهْ؟
فَوَهَبتَ للأعرابِ ما
مَلَكَتْ يداكَ الخاليَهْ
هل كنتَ ترجو رحمةً
تلكَ القلوبَ الجافيَهْ
تنهى وتأمرُ أنتَ أم
تلكَ البلادُ النائيَهْ
أَم تَستَمدُّ قُواكَ من
وَهْمِ العُروشِ الخاويَهْ
أم قد منحتَ مصيرَنا
أَجراً لتلكَ الحاشيَهْ
وجَعلتَ آسِنَ مائِهمْ
لبذورِ زرعِكَ ساقيَهْ
قاموسُ حُكمِكَ لم أَجدْ
للشعبِ فيهِ زاويَهْ
ياليتَ شعري كيفَ
تكسونا أُناسٌ عاريَهْ
أم كيفَ تُصلِحُ أَمرَنا
تلكَ العقولُ الباليَهْ
فَسَيُغرِقونَ سَفينَنا
من بعدِ كَسْرِ السّاريَهْ