تأبى المدامعُ أنْ تكفَّ الأدمعا
ما إن أطالَ على التُراب تهجّعا
ولضى مصابِكَ قد أصابَ حشاشتي
وطوينَ نيرانُ الفراقِ الأضلُعا
فكأنّما آلى الزمانُ بصرفهِ
أنْ لا يُفارقَ خافقي المُتفجّعا
فالليلُ مدَّ جناحَهُ مُتبختراً
والصبحُ ولّى بالذَّكاء وأقلعا
مهلاً بخطبكِ يا زمانُ فهل رأيتَ
القلبَ أروى للخطوب وأرتعا
فسلبتني روقَ الشبابِ بفقده
وسقيتني كأسَ الشجونِ الملذِعا
وضعنتَ بالأحباب في غسقِ الدّجى
وتركتَ قلباً مّدنِفاً متلوّعا