أيا وِتْرَ الفؤادِ وليس مَثْنى
أتهجُرُ مَنْ يكونُ اِليكَ مَغْنى
أتجفو مُستهاماً أنتَ منهُ
اِليهِ من شَغافِ القلبِ أدنى
ألا فاكْفُفْ واِنْ طَيفاً بوَصْلٍ
تَساجُمَ عبرتي فَأَنا المُعنّى
فِاِنْ أبخَلْتَ باللُّقيا علينا
فما طرفي بحَرِّ الدمعِ ضَنّا
واِنَّ الصّبَ لايخشى رقيباً
ولا يخشى عليهِ مَنْ تجنّى
وحاذِرْ من خِداعِ لسانِ واشٍ
فهل خيراً لِنا يوماً تَمنّى
اذا ضجَّ الهوى في القلبِ تَوْقاً
لرؤيا مَنْ يهيمُ بهِ وَحَنّا
هَفا حَبْواً على الأشواكِ ليلاً
وما طَلَبَ المعاذِرَ أو تانّى
أما من مُبْلِغٍ عنّي حبيباً
أَشَفَّ صدودُهُ قلبي وأضنى
اِذا نَسِيَ المُتَيَّمُ عهدَ شوقٍ
فكيف لغيرهِ الذّكرى وأَنّى
تُجانبُني فتنهشُني الليالي
بِحَدِّ نيوبِها سَهَراً وحُزْنا
وتغفو هانيءَ العينينِ ليلاً
وغيرُكَ من جواهُ يَئنُّ أَنّا
فيالهفي على صبٍّ تكوَّتْ
حُشاشَةُ قلبهِ وأَسَحَّ عَينا
ويالهفي عليكِ سنينَ عُمري
تُعَلَّلُ بالوِصالِ وما تَسَنّى
مضيتُ وليس من عَجَبٍ لِصَبٍّ
صريعُ الفاتناتِ اذا يُكَنّى