تخطَّ إلى المحتوى

صرخة الأوطان من بين الأضالع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صرخةُ الأوطانِ من بين الأضالِعْ

قد عَلَتْ من كلِّ مظلومٍ وجائعْ

زحفَتْ كالجيشِ لكن بهُتافٍ

يُرعبُ القلبَ ويَسْتَكُّ المسامِعْ

ضجَّ في أروقَةِ الحُكمِ صداهُ

سَلَبَ السّاسةَ أطيابَ المضاجِعْ

هل على آذانِهمْ قد ضَرِبَتْ أم

وضَعوا في الأُذْنِ أطرافَ الأصابِعْ

سَرَقوا الأحلامَ من جوفِ الليالي

فترى آثامَهُمْ في كُلِّ شارِعْ

سَرَقوا آمالَ شعبي خِلسَةً بل

فتَحوا البابَ لِسُرّاقِ المنافِعْ

ذبَحوا بسمةَ شعبي من سنينٍ

قطفوا الأزهارَ من كُلِّ المرابِعْ

لا تَسَلْ تُنبيكَ عن آهاتِ شعبي

شهقةُ الثكلى وأفواهُ المدامِعْ

لا تَسَلْ تُنبيكَ عن آهاتِ شعبي

زفرةُ الأيتامِ من أقسى المفاجِعْ

مَزِّقوا صمتَ ليالينا ولكنْ

اِحذَروا من كُلِّ أفّاكٍ وطامِعْ

اِذ تراءَتْ تلكَ رقطاءُ الأفاعي

بينهُمْ تنسابُ كالّلصِ المُخادِعْ

لَبِسَتْ أثوابَ محرومٍ بئيسٍ

يتوارى تحتَها نابُ المطامِعْ

وذئابٌ شَحَذَتْ أنيابَ غدْرٍ

ترقَبُ السّاعةَ في شتّى الذرائِعْ

أنتُمُ وُلْدُ عليٍّ وحُسينٍ

فضلُكُمْ شرقاً وغرباً باتَ شائعْ

خَبِرَتْ بأسَكُمُ الأعداءُ قَبْلاً

ولَكُمْ قد شَهِدَتْ بيضُ القواطِعْ

أَسمِعوا أبناءَ كَعْبٍ يهُتافٍ

قد خسئتُمْ نحنُ أبناءُ المراجِعْ