صباح الحبّ يا حلبُ
ونهرُ الدَّم ينسكبُ
ويغتالُ الردى وَجها
يغارُ بنورِهِ الذَهبُ
نَرى الأقزام في طربٍ
وهذي الأرض تغتصبُ
ويفتك ذا الأسى فيها
فوا عجبا لما نصبوا
خيام الحزن في شجبٍ وما تابوا بما شجبوا
يد الأوباش تسلبها
وحال الورد يضطربُ
ولا نَجمٌ يواسي ليلها الشاجي
ولا السُحبُ تُرطب حزنها الساري الذي قد هدّهُ الوَصبُ
فمال الحزن إسفافا
على آمالِ مَنْ غربوا
وذي الأوطان تنشطبُ فأين الحق ينكتبُ
أبادوا ثورة الإنسان
باسمِ الأرض كم لعبوا
خطابات على الأسماعِ إذ مالت لهم شهبُ
فكل حديثهم رِجسٌ
وصخب فعالهم كذبُ
أقاموا العار تلو العار ما أودَتهم الريبُ
بلغتم ذروة الأجرام
ذا إبليس ينسحبُ
فشكرا يا رعاة الغرب إذ أصنامكم تثبُ
بريءٌ منهمُ الإنسان
للإنسانِ إن نسبوا؟
سيأتي يومكم حتما فلا تعصمكم الرتبُ