تخطَّ إلى المحتوى

بقيت من العمر القشور

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بَقِيَتْ من العُمْرِ القشورْ

فَرَبيعُهُ عُمْرُ الزهورْ

وَصَحائِفُ الذِّكرى تُقَلِّبُها

اختلاجاتُ الشُّعورْ

فتطوفُ فوقَ حُروفِها

وتجوبُ مابينَ السطورْ

ياليتَ بينَ قَديمِها

مايَمنعُ الآتي الخطيرْ

راحَتْ تُحدِّثُني الهَواجِسُ

عن أَماراتِ المصيرْ

وَأَرى غَدي مُستَنسِخاً

أمسي كَناعورِ يَدورْ

إلّا سَكينَتَهُ عَلَيَّ

فقد تضاعَفَتِ الإجورْ

وَيَشُقُّ ليلَ ذؤابتي

صبحٌ وساقيَتي تغورْ

وَسَمعتُ طيرَ صبابتي

يشدو بشَدواهُ الأخيرْ

وتصومُ عن وَصلي المِلاحُ

وليسَ شهراً بل دهورْ

إذ ليسَ إلّا الشيبُ نَأياً

في المُتَيَّمِ اِذ يُضيرْ

وَكَتَائبُ الأَرَقِ المُبَرِّحِ

نَحوَ أَجفاني تُغيرْ

حتى رجوتُ الحالِكاتِ

لَعَلَّها طيفاَ تُعيرْ

فالليلُ دَوّى صمتُهُ

فَحَسِبتُهُ صوتَ النذيرْ

عَبَثاً أَرى من بينِهِ

تَنْسَلُّ أضواءُ البشيرْ

والقلبُ أَضناهُ التَّحسُّرُ

لا أرى لَهُ من مُجيرْ

فالصَّبرُ أَرداهُ الأسى

وَمَواجِعُ الأَملِ الكَسيرْ

وَكأَنَّ أَقداري عَلَيَّ

تَأَسُّفاً راحتْ تُشيرْ

عاقَرتُ وَهمي نشوَةً

من صَحوَةِ الصِّدقِ المَريرْ

أو بالخِضابِ أَلوذُ حيناً

أو بِهاتيكَ العطورْ

يا صاحبي قُلْ لي فَهل

تُغني عنِ اللُّبِّ القشورْ