حدَتْ بالعمرِ خمسونٌ طباق
كحادٍ أِثرَهُ تحدو النياقُ
إذا ما أقمرتْ سودُ الليالي
فانَّ البدرَ يتبعَه المَحاقُ
وقالوا قد غزاك الدهرُ شيباً
وترثوكَ الغواني والعناقُ
فكم أضنى الهوى قلبي سنيناً
وسالتْ من صبابته الحِداقُ
خَبرتُ العشقَ والعشّاقَ حتى
أتَتْ طوعاً من الغيد العِتاقُ
كتمتُ الوجدَ في قلبي عَفافاً
وقد أذكَتْ جوانبَه الحِراقُ
فانْ جمح الهوى في القلب يوما
لجمتُ جماحَه فغدا يُساقُ
فهذا قلبيَ الملآنُ شوقا
فقد ظنّوه لايصبُ الرفاقُ