على همس الوفا تصحو الضمائر
ومن ينبوعهِ تصفو السرائر
ونزرع بالوفا حبّا عفيفا
له عبق العطور مع المباخر
معاني الحبّ تنفحُ من هوانا
كما نفحت زهور الورد عاطر
وكم نُسِجَت حُروفٌ من شعوري
وكم نَضَب المداد منَ المحابر
لها الإقبال في شوقٍ تجلّى
يعاودني كما لمح الخواطر
أراها في سما الإهلال تزهو
كما بدر السما نصفًا يسامر
وتُوقِدُ بالدلالِ لهيب شوقي
وكم الظى الجوى حرّ الهواجر
وما أزهى الدجى إلّا هوانا
أهلّا في منى الآمال عامر
ونغدو بالبكور على صنوفٍ
من الأشواق تغمرنا المشاعر
بحسن القول كم أسلت فؤادي
تبادلني حديثا لا تشاجر
تسائلني على وصلٍ تلاهُ
نقاء الودّ في حبٍّ نفاخر
من الإيفاء كان لها جوابي
وهل كنّا على الدنيا نغامر ؟
وما الدنيا لنا . ، إلّا عبورٌ .!!
وما أشقى الحياة مع الأكاسر
وفَجْر الْحبّ صار لنا شروقٌ
تلوح بهِ أمانينا بشائر
وصبح الله في الدنيا رضاهُ
لنا فيهِ سلامٌ دام حاضر
وما غلب الهوى يوما بظنٍّ
وما نخفي ، فقيمتهُ جواهر ؟
حروفٌ تهتدي ولها وحبّا
ونظمٌ حكتهُ والبحرُ وافر