قلبي غدا بدمي لكم سمّاحا
ويرى القصور فليتَهُ ما باحا
هل مهجتي بل جملتي إلاّ بكم
ومع القصور يؤمِّل الإنجاحا
ويؤمل الصّبُّ المولَّع أن يرى
وادي العقيق ونوره الوضّاحا
كم يرتجي أن يلتجي لحماكمُ
ويرى فريد نوالكم سيّاحا
ويقبّل الأعتاب من حرمٍ غدا
أمنًا لمن قد حلّه فارتاحا
نَمَّ العذول ولو درى في مهجتي
لغدا يزاحم في الهوى السوّاحا
نَمْ يا خليُّ دَعِ الشّجيَّ وحالَه
فإليك عنّي إن تكن نَصّاحا
عودتمُ الصّب الكئيب يراكمُ
والآن عودوا يرتجي مطراحا
إن لم تعودوا فالهلاك ملازمي
أيليق فضلاً أن يُرى مجتاحا؟
حاشاكمُ أن تقطعوا حبلي ولي
أملٌ بكم أن أرتجي الإنجاحا
أنتم كرامٌ كم لكم من قاصدٍ
نال المراد فأخجل الصُّلاّحا
ليلي بكم أقماره قد أبدَرَت
أبدت كواكبُه لنا الأفراحا
أوّاه بل ويلاه من إقصائكم
أهل الحمى أهل الوفا السُّمّاحا
هل سيّدٌ هل كاملٌ هل ماجدٌ
لأسير ذنبٍ قد غدا نوّاحا؟