ما للسحابِ قد انتشرْ
والجوُّ قَطَّبَ واعتكَرْ؟
والبدرُ لم يَبْدُ على
أُفْقِ السَّماء بل استَتَر
والنجمُ غاب مقلِّدًا
بغيابهِ فعْلَ القَمَر
والبرقُ أومضَ واختفى
فكأنه لمحُ البَصَر
والرعدُ دوَّى في الفضا
ءِ، دَوِيَّ بُركانِ انْفجر
شمِلَ الوُجومُ الناسَ لا
أنْسٌ هناك ولا سَمَر
بكتِ السَّمَاء وأدمعت
من فرط حُزْنٍ مستعر
ثم استحال بكاؤها
سيلاً وماءً منهمِر
غمر المنازل والبطا
ح كأنهُ الجيش الظفر