يَا أيُّهَا الرَّجُلُ المَهْدِي قَوَارِضَهُ
أبْصِرْ طَرِيقَكَ لَا يَشْخَصْ بِكَ البَصَرُ
لَا يُلْقِيَنَّكَ فِي أفْوَاهِ مَهْلَكَةٍ
قَوْلُ السُّفَاهِ وَضَعْفٌ حِينَ تَأْتَمِرُ
يَا بْنَ اسْتِهَا طُلْتَ لَمَّا بِنْتُ عَنْكَ وَلَوْ
رَأَيْتَ فِي النَّوْمِ شَخْصِي نَالَكَ القِصَرُ
فَإنْ قَرُبْتَ فَلَا أهْلٌ وَلَا رَحُبَتْ
أرْضِي عَلَيْكَ وَلَا اخْتِيرَتْ لَكَ الخِيَرُ
وَإنْ بَعُدْتَ فَأقْصَاهَا وَأَبْعَدَهَا
فِي مَنْزِلٍ لَا بِهِ شَمْسٌ وَلَا قَمَرُ
شَحَطَ المَزَارُ على عَلْيَاءَ شَامِخَةٍ
مِنْ دونِ قُنّتِهَا يُسْتَنَزَلُ المَطَرُ
لَازِلْتَ حَرْبًا وَلَا سَالَمَتنَا أَبَدًا
فَمَا لَدَيْكَ لَنَا نَفْعٌ وَلَا ضَرَرُ
نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا مَجدٌ وَمَكْرُمَةٌ
وَالسَّابِقُونَ إذَا مَا أَغْلَى الخَطَرُ
وَالْمَانِعُون إذَا كَانَتْ مُمَانَعَةٌ
وَالعَائِدُونَ بِحُسْنَاهُمْ إذَا قَدِرُوا