وَمُسْتَنْبِحٍ يَخْشىَ القَوَاءَ وَدُونَهُ
مِنَ اللَّيْلِ سَجْفَا ظُلْمَةٍ وسُتورُهَا
وَمُسْتَنْبِحٍ يَبْغِي المَبِيتَ وَدُونَهُ
مِنَ اللَّيْلِ سَجْفَا ظُلْمَةٍ وسُتورُهَا
رَفَعْتُ لَهُ نَارِي فَلَمَّا اهْتَدَى لَهَا
زَجَرْتُ كِلَابِي أنْ يَهِرَّ عَقُورُهَا
فَبَاتَ وَإنْ أسْرَى مِنَ اللَيْلِ عقبة
بِلَيْلَةِ صِدْقٍ غَابَ عَنْهَا شُرُورُهَا
فَلَا تَسْأَلِينِي وَاسْأَلِي عَنْ خَلِيقَتِي
إذَا رَدّ عَافِي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا
تُرَجِّي النُّفُوسُ الشَّيءَ لَا تَسْتَطِيعُهُ
وَتَخْشَىَ مِنَ الأشْيَاءِ مَالَا يَضِيرُهَا
وَلَا خَيْرَ فِي العِيدَانِ إلا صِلاَبُهَا
وَلَا نَاهِضَاتِ الطَّيْرِ إلَّا صُقُورُهَا
وَقَدْ يَأْنَسُ الأعْدَاءَ أنْ يَسْتَفِزَّنِي
قِيَامَ الأعَادِي وَثْبُهَا وَزَئِيرُهَا
وَيَوْمٍ مِنْ الشِعْرَى كَأنَّ ظِبَاءَهَا
كَوَاعِبُ مَقْصُورٌ عَلَيْهَا سُتُورُهَا
وَيَوْمٍ مِنْ الشِعْرَى كَأنَّ ظِبَاءَهُ
كَوَاعِبُ مَقْصُورٌ عَلَيْهَا سُتُورُهَا
تَدلّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى كَأنَّمَا
مِنَ الحَرِّ يُرْمَى بِالسَّكِينَةِ نُورُهَا
تَدلّتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ حَتَّى كَأنَّما
مِنَ الحَرِ يُرمَى بِالسَّكِينَةِ نُورُهَا
تَدلّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى كَأنَّها
مِنَ الحَرِّ يُرمَى بِالسَّكِينَةِ نُورُهَا
تَدلّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى كَأنَّما
عَلَاهَا صُداعٌ أوْ بَوالٍ يَضُورُهَا
نَصَبْتُ لَهُ وَجْهِي وَكُلَِّفْتُ حَمْيَه
أَفَانِينَ حُرْجُوجٍ بَطِيءٍ فُتُورُهَا
سُجُودًا لَدَى الأَرْطَى كَأنَّ رُؤُوسَهَا
عَلَاهَا صُداعٌ أوْ بَوالٍ يَضُورُهَا
إذَا احْمَرَّ آفاقُ السَّماءِ وأعْصَفَتْ
رِيَاحُ الشِّتَاءِ واسْتَهَلَّتْ شُهُورُهَا
تَرَىَ أنَّ قِدْرِي لَا تَزَالُ كَأنَّهَا
لِذِي الجُوعِ وَالمَقْرُورِ أمٌّ يَزُورُهَا
وَكَانُوا قُعُودًا حَوْلَهَا يَرْقُبُونَهَا
وَكَانَتْ فَتَاةُ الحَيِّ مِمّنْ تُنِيرُهَا
وَقَدْ عَلِمَ الأقْوَامُ أنَّ قَرِاهُمُ
شِوَاء المَتَالِيَ عِنْدَنَا وَقَدِيرُهَا
وَلَيْلٍ يَقُولُ القَوْمُ فِي ظُلُمَاتِهِ
سَوَاءٌ بَصِيرَاتُ العُيُونِ وَعُورُهَا
وَلَيْلٍ يَقُولُ النَّاسُ مِنْ ظُلُمَاتِهِ
سَوَاءٌ صَحِيحَاتُ العُيُونِ وَعُورُهَا
وَلَيْلٍ يَقُولُ القومُ مِنْ ظُلُمَاتِهِ
سَوَاءٌ بَصِيراتُ العُيُونِ وَعُورُهَا
كأنّ لَنَا مِنْهُ بُيُوتًا حَصِينَةً
مسوحاً أعَالِيهَا وسَاجًا كُسُورُها
كَأنَّ لَنَا مِنْهُ بِيُوتًا حَصِينَةً
مسُوح أعَالِيهَا وَسَاجِ كُسُورُهَا
تَجَاوَزْتُهُ حَتَّى مَضَى مُدْلَهِمَّة
وَلَاحَ مِنَ الشَّمْسِ المُضِيئَةِ نُورُهَا
تَجَاوَزْتُهُ فِي لَيْلَةٍ مُدْلَهِمَّة
يُنَادِي صَدَاهَا نَاقَتِي يَسْتَجِيرُهَا
وإنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغِينَةِ قَدْ بَدَا
ثَرَاهَا مِنَ المَوْلَى فَلَا أسْتَثِيرُهَا
مَخَافَةَ أن يُجْنَى عَلَيَّ وإنَّمَا
يَهِيجُ كَبِيرَاتِ الأمُورِ صَغِيرُهَا
وَقُورٌ إذَا مَا الجَهْلُ أعْجَبَ أَهْلَهُ
وَمِنْ خَيْرِ أخْلَاقِ الرِّجَالِ وَقُورُهَا
وَعَوْرَاءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أستَمِعْ لَهَا
وَلَمْ أكُ مشْراقا بِهَا مَنْ يحِيرُهَا
إذا قِيَلَتِ العَوْرَاءُ وَلّيْتُ سَمْعَها
سِوَايَ وَلَمْ أسْأَلْ بِهَا مَا دَبِيرُهَا
إذا قِيَلت العَوْرَاءُ وَلّيْتُ سَمْعَها
سواءٌ ولَمْ أسْألْ بِهَا مَا دبِيرُها
تَنَاسَيْتُهَا وَالحِلْمُ مِنّي سَجِيةٌ
وَأنْبَأْتُ نَفْسِي أَنَّهَا لَا يُضِيرُهَا
أَلَمْ تَرَ أنَّا نُورُ قَوْمٍ وَإنَّما
يُبَيِّنُ فِي الظَّلْمَاءِ لِلنَّاسِ نُورُهَا
تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأمُورِ إذَا مَضَتْ
وَتُقْبِلُ أشبَاهَا عَلَيْكَ صُدُورُهَا
وَمَا نَلْعَنُ الأضْيَافَ إنْ نَزَلُوا بِنَا
وَلَا يَمْنَعُ الكَوْمَاءَ مِنَّا نَصِيرُهَا
فَمَا طَعْمُ راحٍ فِي الزُّجَاجِ مُدَامَة
ترَقْرقُ فِي الأيْديِ كُمَيْتٌ عَصِيرُهَا