تخطَّ إلى المحتوى

مخلوقة جل ربي حين سواها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مخلوقة جَلَّ رَبّي حين سوَّاها

ضعيفةٌ رغم خوف الناسِ إيَّاها

لها طنين يُصِمُّ السمْعَ من رَهَبٍ

في آسِنِ الماء في الأقذار مأواها

هي البعوضةُ حَدِّثْ عن مساوِئِها

وقيتَ يا صاحبي من شرِّ بَلْواها

هي الهلاك، هي الموت الزؤامُ إذا

حلَّتْ بأرضٍ أشاع الرعبُ مأتاها

حربٌ ضروسٌ على الأجسام سلَّطها

باغٍ، وأملى لسان الظلم دعواها

رأيتُها فتناهتْ في حَقارَتِها

عيني، ولكنَّ قَلْبي باتَ يخشاها

خرطومها آفةُ الآفات إن وَخَزَتْ

عضوًا به، نفثتْ في الجِسْم عَدْواها

انظر إليها إذا ما صوَّبتْ، فرمَتْ

بسهمها، كيف تغزو عينَ مرماها

فتدرك النفس حُمّى لا شفاء لها

إلا مع الجَهْدِ ممن ذاق لأواها

تسعى وتمرح في الآفاق واحدةً

في سعيها، من دماء الناس ريَّاها

طليقة القيد في شتَّى الأمور فلا

ضمير يوخزها، لا شيء ينهاها

إلا جهودًا لوجه الله تَوَّجَها

فخرُ الأطباء، بالتأييد زكَّاها

تكلَّلت بنجاحٍ لا يوازيه

إلا الدعاءُ لربِّ العرش يرعاها

هو الوكيل سما في الشعب منزلةً

شخصيَّةٌ فذَّةٌ الله حياها