أفنيتُ عُمراً شاقَهُ الزمنُ
لاقى عُباباً موجُهُ الشَجَنُ
تُغريكَ موجُ البحرِ نغمتُهُ
عزفاً ولكن ليس يُأتمَنُ
نأْيُ الأحبةِ ذقتُهُ سَلَعاً
فلهُ بطيّاتِ الحشا سَكنُ
لاكلُّ مَنْ سَهَرَ الدجى شغفاً
فلَرُبما سَقماً جَفا الوسَنُ
وطباعُ دهرٍ أسدَلَتْ حُجُباً
اِذ غابَ عنّي الأهلُ والوطنُ
ياغدْرَ صَحْبٍ يشبهُ فنناً
جَرُدَ اللُّحاءُ فنالَهُ الوَهنُ
ترنو فتَحسَبُهُ أخا ثقةٍ
لكنَّ سوءَ القصدِ يبتَطِنُ
وتباعُدُ القُربى أفَتَّ بنا
لاالعينُ تبصُرُنا ولا الأذُنُ
فتظنّهم جمعاً بألسنةٍ
شتَّاً اِذاما حلَّتِ المِحَنُ
فطوارقُ الحدثانِ قائلةٌ
اِنّي لقلبِ المرءِ مُمْتَحِنُ
فاحذرْ لباسَ العيشِ زبرَجَهُ
دوماً فبعدُ رداؤكَ الكَفَنُ