يُؤَرِّقُني التَّذَكُّرُ حِينَ أُمْسي
فَيَرْدَعُنِي مَعَ الأَحْزَانِ نُكْسي
يُؤَرِّقُني التَّذَكُّرُ حِينَ أُمْسي
فَيَرْدَعُنِي عَنِ الأَحْزَانِ نُكْسي
عَلَى صَخْرٍ وَأَيُّ فَتَىً كَصَخْرٍ
لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَ طِعَانِ خَلْسِ
فَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ رُزْءًا لِجِنٍ
وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ رُزْءًا لِإنْسِ
أَشَدُّ عَلَى صُرُوفِ الدَّهْرِ أدًّا
وَأَفْضَلَ في الخُطُوبِ بغَيرِ لَبسِ
وَ أَكْرَمَ عِنْدَ ضُرِّ النَّاسِ جَهْدًا
لِجَادٍ أَوْ لِجَارٍ أَوْ لِعِرْسِي
أَلَا يَا صَخْرُ لَا أَنْسَاكَ حَتَّى
أُفَارِقَ مُهْجَتِي وَيُشَقُّ رَمْسِي
أَلَا يَا نَفْسُ لَا تَنْسِهِ حَتَّى
أُفَارِقَ عَيْشَتِي وَ أَزُورَ رَمْسِي
يُذَكِرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْرًا
وَأَذْكُرُهُ لِكُلِّ غُرُوبِ شَمْسِ
يُذَكِرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْرًا
وَأَنْدُبَهُ لِكُلِّ غُرُوبِ شَمْسِ
يُذَكِرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْرًا
وَ أَبْكِيهِ لِكُلِّ غُرُوبِ شَمْسِ
فَلَوْلَا كَثْرَةُ البَاكِينَ حَوْلِي
عَلَى إِخْوَانِهم لَقَتَلْتُ نَفْسِي
فَلَوْلَا كَثْرَةُ البَاكِينَ حَوْلِي
أَمْوَاتِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي
وَلَكِنْ لَا أَزَالُ أَرَى عَجُولًا
وَ نَائِحَةٍ تَنُوحُ لِيَوْمِ نَحْسِ
وَلَكِنْ لَا أَزَالُ أَرَى عَجُولًا
وَ نَائِحَةٍ تَفَجَّعُ يَوْمَ نَحْسِي
هَمَا كِلْتَاهُمَا تَبْكِي أَخَاهَا
عَشِيَةَ رُزْئِه أَوْ غِبَّ أَمْسِ
وَ مَا يَبْكِينَ مِثْلَ أَخِي وَ لَكَنْ
أُسَلِي النَفْسَ عَنْهُ بِالتَأَسِّي
وَ مَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَ لَكَنْ
أُعَزِّي النَفْسَ عَنْهُ بِالتَأَسِّي