أَيَا عَيْنُ مَالَكِ لَا تَهْجَعِينَا
وَ تَبْكِينَ إِذْ حَلَّ مَا تَكْرَهِينَا
لِصَخْرِ بنِ عَمْروٍ فُجِعْنَا بِهِ
فَجَلَّتْ رَزِيْئَتُهُ إِذْ رُزِيْنَا
لِصَخْرِ بنِ عَمْروٍ فُجِعْنَا بِهِ
فَحَلَّتْ رَزِيْئَتُهُ إِذْ رُزِيْنَا
رُزِئْنَا أَخَا المَجْدِ وَالمَكْرُمَاتِ
فَأَصْبَحَ فِيْ العُصْبَةِ المَاكِثِينَا
فَيَا صَخْرُ لَا يُبْعِدَنْكَ المَلِيكُ
فَقَدْ كُنْتَ رُكْنًا وَحِصْنًا حَصِيْنَا
وَعَظْمَ الشَّجَا فِيْ قُلُوبِ العِدَا
وَفَضْلًا إِذَا جَاءَكَ السَّائِلُونَا
رَفِيعَ العِمَادِ يَفُوقُ الرِّجَالَ
وَيَجْرِي فَيَسْبِقُ سَبْقًا مُبِيْنَا
يُجِلُّ الخِطَارَ لِيَومَ الفَخَارِ
وَيَحْمِي الذِّمَارَ وَيُعْطِي المِئِيْنَا
وَيُبْلِي السُّيُوفَ وَيَقْرِي الضُّيُوفَ
إِذَا الطَّرْقُ أَمْسَى عَزِيزًا ثَمِيْنَا
فَيَا لَكِ مِنْ نَكْبَةٍ أَلْحَقَتْ
أَمَرَّتْ مَعِيْشَتَنَا مَا حَيِينَا
رَمَتْنَا فَلَمْ يْخْطِنَا سَهْمُهَا
كَذَاكَ الحَوَادِثُ حِيْنًا فَحِيْنا
بِصَخْرِ بنِ عَمْروٍ بِمَجْهُولَةٍ
مِنَ الأَرْضِ قَدْ ضُمِّنَتْهُ رَهِيْنَا
فَيَا أَرْضُ مَاذَا وَعَيْتِ النَّدَى
بِصَخْرِ بنِ عَمْروٍ وَفِيْمَنْ تَعِيْنَا
تَعِيْنَ مِنَ السُّؤْدَدِ المُسْتَرَى
وَبَنْيَ المَكَارِمِ لَوْ تَعْلَمِيْنَا
فَلَوْ أَنَّ حَيًّا بَكَتْهُ البِلَادُ
لَبَكَّيْنَهُ ثُمَّ حَنَّتْ حَنِيْنَا
وَلَكِنَنِي سَوْفَ أَبْكِي عَلَيْكَ
وَمِثْلُ فِرَاقِكَ أَبْكَى العُيُوْنَا
فَبَكِّي أَخَاكِ لِآلَائِهِ
إِذَا المَجْدُ ضَيَّعَهُ السَّائِسُونَا
وَنَذْكُرُ أَيَّامَكَ الصَّالِحَاتِ
وَمَا كُنْتَ تَأْتِي إِلَيْنَا وَفِيْنَا
سَقَى الله قَبْرَكَ صَوْبَ الغَمَامِ
فَرَوَّى القَلِيبَ وَرَوَّى الجُنَيْنَا
فَنِعْمَ الفَتَى فِيْ زَمَانِ الهِيَاجِ
إِذَا مَا الرِّمَاحُ بِجَمْعٍ رَوِيْنَا
فَنِعْمَ الفَتَى فِيْ غَدَاةَ الهِيَاجِ
إِذَا مَا الرِّمَاحُ نَخِيعًا رَوِيْنَا
وَدَارَتْ رَحَى القَوْمِ تَحْتَ السِّيُوفِ
وَكَانُوا هُنَالِكَ لَا يَنْثَنُونَا
وَقِرْنٍ يَرَى المَوْتَ مِنْهُ الرِّجَالُ
يُقَارِعُ عَنْ نَفْسِهِ المُخْطِرِيْنَا
كَرِيمُ المَشَاهِدِ يَوْمَ الحِفَاظِ
إِذَا مَا النِّسَاءُ أَرَنَّتْ رَنِيْنَا
حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَغَادَرْتَهُ
صَرًيْعًا وَعَفَّرْتَ مِنْه الجَبِيْنَا
وَأَنْتَ عَلَى مُعْرِبٍ قَارِحٍ
كَأَنَّ بِهِ حِيْنَ يَرْدَى جُنُونَا
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ عَلَى شُزَّبٍ
إِذَا وَجَّهُوهُنَ وَجْهَنًا هَوِيْنَا
فَوَلَّوْا شِلَالًا وَأَلْفَيْتَهُمْ
يَسُوْقُونَا نَهْبًا وَجُونَا حَوِيْنَا
فَسَوْفَ أُبَكِّيْكَ يَابْنَ الشَّرِيدِ
وَأُسْهِرُ عَيْنِي مَعَ السَّاهِرِينَا
فَسَوْفَ أُبَكِّيْكَ يَابْنَ الشَّرِيدِ
وَأُسْمِرُ عَيْنِي مَعَ السَّامِرِنَا