تخطَّ إلى المحتوى

هدانا الله للإسلام دينا

الوافر

٢٨ بيت

الزهد

هَدَانَا اللَّهُ لِلإِسلَامِ دِينَا

وَ آتَانَا كِتَابَاً مُستَبِينَا

وَفَاتِحَةُ الكِتَابِ لَهُ بَيَانٌ

تَرَى فِيهَا قُلُوبُ المُؤمِنِينَا

هِيَ القُرآنُ فِي ذِكرٍ حَكِيمٍ

وَ أَوَّلُ مَا حَفِظنَا مُذ وَعِينَا

هِيَ السَّبعُ المَثَانِيَ مُحكَمَاتٌ

وَ شَافِيَةٌ وَ كَافِيَةٌ يَقِينَا

شِفَاءٌ لِلصُّدُورِ إِذَا فَقِهنَا

وَ تَشفِي عِلَّةَ الأَجسَامِ فِينَا

لِفَاتِحَةِ الكِتَابِ مَذَاقُ زُهدٍ

إِذَا صَلَّى البَرَايَا خَاشِعِينَا

خُضُوعٌ بِالمَحَبَّةِ حَالُ عَبدٍ

وَ قَلبٌ بِالجَوَارِحِ قَانِتِينَا

حُضُورُ القَلبِ بَينَ يَدَي عَظِيمٍ

بِبِسمِ اللَّهِ يَبدَأُ مُستَعِينَا

لِرَحمَٰنٍ رَحِيمٍ يَرتَجِيهِ

وَحَمَّادٌ لِرَبِّ العَالَمِينَا

وَ يَومَ الدِّينِ قَارِعَةُ الوَرَى (وَال

قُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَاظِمِينَا)

فَمَجِّد مَالِكَ المَلَكُوتِ غَوثَاً

لِيَرحَمَنَا وَ يَعفُ إِذَا أَتِينَا

هُنَا أَشعِل حَنِينَكَ يَا مُصَلِّي

فَرَبُّكَ قَد أَجَابَ فَزِد حَنِينَا

يَقُولُ اللَّهُ مَجَّدَنِي حَبِيبِي

وَ قَد أَثنَى ثَنَاءَ الصَّالِحِينَا

سَأَلنَا اللَّهَ بِالخَيرَاتِ حِرصَاً

فَأَكرَمَنَا مُجِيبُ السَّائِلِينَا

فَقُل إِيَّاكَ نَعبُدُ يَا إِلَٰهِي

وَ إِيَّاكَ القَدِيرُ لَنَا مُعِينَا

وَنَسأَلُهُ صِرَاطَاً مُستَقِيمَاً

صِرَاطَ أُولَئِكَ القَومُ الَّذِينَا

عَلَيهِم أَنعَمَ اللَّهُ ابتِدَاءً

وَهُم بِصِرَاطِهِ مُستَمسِكِينَا

دُعَاةُ الحَقِّ فِي عَمَلٍ بِعِلمٍ

عَلَى التَّقوَى دُرُوبُ السَّالِكِينَا

وَمَن تَرَكُوا الصِّرَاطَ نَعُوذُ مِنهُم

كَقَومٍ عَانَدُوا الحَقَّ المُبِينَا

هُمُ الفُسَّاقُ مَغضُوبٌ عَلَيهِم

نَحَوْا نَحْوَاً وَمِنهَاجَاً لَعِينَا

تَمَادَوا وَ اعتَدَوا فِي كُلِّ فِعلٍ

وَ رَبُّكَ لَا يُحِبُّ المُعتَدِينَا

وَلَا مَن ضَلَّ عَن شَرعٍ حَنِيفٍ

وَيَعمَلُ بِالجَهَالَةِ مُستَهِينَا

فَمَن عَمِلَت يَدَاهُ بِغَيرِ عِلمٍ

سَيُحدِثُ فِي الوَرَى عَمَلَاً مُشِينَا

تُقِيمُ النَّفسُ بِالأَهوَاءِ سِجنَاً

فَحَرِّرهَا وَلَا تَحيَا سَجِينَا

فَحِينٌ يَغفُلُ الإِنسَانُ جَهلَاً

وَ يَرجِعُ تَائِبَاً لِلَّهِ حِينَا

تَذَكَّر دَائِمَاً يَا طِينُ يَومَاً

بِأَنَّكَ عَائِدٌ لِلأَرضِ طِينَا

تَوَسَّط وَ استَقِم بِالأَمرِ طَوعَاً

وَ قُل لِلقَلبِ حُبَّا أَن يَلِينَا

وَ نَحمَدُهُ تَعَالَى أَن هَدَانَا

إِلَى القُرآنِ وَ الإِسلَامِ دِينَا