مع الموتِ لم يَحْلَوْلِ شُربٌ ولا أكلُ
ولم يحلُ وصلٌ من سليمى ولا جُمْلُ
ولم يَحْلُ لهوٌ من خليلٍ ملاطفٍ
مهذَّبِ خُلْقٍ لا يُعاب له فعل
ولا ملِكٌ يحلو له المُلْك ساعةً
رأى ما قضى المولى بأملاكِه قبلُ
ولم تحلُ دورٌ من رخامٍ لذي غنًى
ولا العَيْنُ والأنعام والحرثُ والنسل
إذا كان ذا عقلٍ وأبصَرَ ما قضى
بأرباب تلك الخمسة المالك العدل
ولا طولُ مُكْثٍ بين أمٍّ ووالدٍ
رحيمين يحلوْلي لدى من له عقل
ولا بالغٌ بين الأبِيْنَ بلوغه
بحلوٍ ولا البنتُ الشريفةُ والطفل
ولا النسلُ من شَمْطا من النسل آئسٍ
ولا قاعدٍ شَوْها أُتيحَ لها بعل
فكلٌّ متى احلولى فتلك حلاوةٌ
لعمرُك من طعم المرارة ما تخلو
فبعد الذي طه عن الروحِ جا بِهِ
عنِ اللهِ كيف الشيء يعذُبُ أو يحلو
نخاف ونرجو والمشيئةُ بعدنا
ومما به يقضي لنا حظنا الجهل
فنجزع إن يُتْلَ الوعيدُ حَوالَنا
ونفرح حينًا إن تلا الوعدَ من يتلو
فليس لنا إلا التوكّلُ والرضا
فعصياننا والطوع من ربنا بذلُ
فمن طاع لا يبقى بفوزٍ ومن عصى
من الصفو لا ييأس فصفوُ الخنا سهل
ألا فاشهدا أني إلى الله تائبٌ
حفيظيَ من ذنبي فكلُّكما عدل
ولا أُشهِدَنْ إلا الإلهَ وأنتما
فمن رام إثباتًا لإشهادِهِ يعلو