طَمَر الفقرُ والشّقا أذكياهُ
وامتطى الدهر منه شِيبًا ومُردا
وتناسى أحفادُه عهدَ قومٍ
عاش فيه الجدود أكرم عهدا
كان فيه الحبُّ الشريف وكانت
أمُّ هندٍ طهرًا تلقّن هندا
وأبو زيدَ كان قدوةَ زيدٍ
لم يُطق عنه في الملمّات بُعدا
يحضن الوالد البنين ويرعى
سيرَهم والمنام فردًا وفردا
ويفدّي أغراضهم بدِماه
ويذيب الحياة كدّاً وجهدا
ولقد كان بالكفاف قنوعًا
ومن الطير للمعيشة أغدى
إي بني اليوم أيّ فَرقٍ نراه
بين عصرٍ خلا وعصرٍ تبدّى
لم يك المنُّ بعض قوت الخوالي
من قديمٍ ولا المجرّة وِردا
ولعمري فإن لبنان باقٍ
مثلما كان يومَ أنبت جدّا
أرضُه الأمس أرضه اليومَ، لبنا
نُ جبالٌ مصخّراتٌ وجَردا
يزلق النسر فوقها ويتيه ال
وحشُ فيها يطوي لكي يَتفدّى