تخطَّ إلى المحتوى

ما ذقت مرا كطعم العيش في اليتم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما ذِقتُ مُرَّاً كَطَعمِ العيشِ في اليُتُمِ

ولا اْنكِساراً كما في الشَّيبِ والهَرَمٍ

يا أيُّها السائلي عَمَّا أنوءُ بهِ

أَما كفاكَ جوابُ الأَدمُعِ السُجُمِ

الشَّيبُ ينحَتُ في وجهي مَلامِحَهُ

ويَستَفيقُ برأسٍ داجيَ الظُلَمِ

فَرِحتُ يومئذٍ شَجواً أُسائِلُهُ

أَزائرٌ أَم مُقيمٌ أنتَ في لِمَمي؟

فقالَ أنَّ شُروقي ليسَ يعقُبُهُ

حتى المماتِ غُروبٌ عابِقُ النَّسَمِ

فَيَضرِمُ الحُزنَ في صدري كأَنَّ بهٍ

تُحدى مُنايَ برَكْبِ اليأسِ في العَدَمِ

فكيفَ أقوى على سِحرِ المِلاحِ إذا ما

دَبَّ كالرّاحِ في رأسي إلى قَدَمي

أم كيفَ أُفلِتُ من مَهوى حَبائِلِها

والقلبُ يقذِفُ آهَ الشَّوقِ كالحُمَمِ

فالشَّيبُ يرقَبُني والنّاسُ تعذُلُني

وبَينَهُمْ أَتَشَهّى الوَصلَ في ضَرَمِ

لم يَبقَ للصَّبِ من وَصْلِ المِلاحِ سِوى

نُظَيرَةٍ قد بَدَتْ عطشى كَأَلفِ ظَمي

أو رُبَّما رحتُ أستجدي الوِصالَ هوىً

من هِجعَةِ الليلِ طيفاً مُبرِئاً سَقَمي

أو رُحتُ أرقَبُ شيئاً من نَداوَتِها

كَنَبتَةٍ في العَرا تُسقى من الدِيَمِ

فذي ثُمالةُ كأسٍ ليتَ نشوتَها

تُعيدُ ليْ ذكرياتِ البانِ والعَلَمٍ

على بَقيَّةِ أَوتارٍ عزَفتُ هَوىً

صَدى الليالي الخَوالي إذ جَرَتْ بِدَمي

يا عَلَّهُ يستَفزُّ الغيدَ نغمَتُهُ

فتَستَفيقَ صباباتٍ من القِدَمِ

إنّي رأيتُ لذيذَ العيشِ أطيَبَهُ

قلباً بأَسهُمِ هاتيكَ المِلاحِ رُمي