رفقاً فقد أضنيتَ وجداً منزِلَكْ
مُذ قال شوقاً نبضُ قلبي هَيْتَ لَكْ
خُذ ما تشاءُ لما تشاءُ وازِدْ هوىً
لكَ أصغرايَ وكلُ شيءٍ فهْوَ لَكْ
ما حيلةُ الصَّبِ المُعنّى قلبُهُ
اِنْ كُنتَ تسقيهِ بلحظكَ سَلْسَلَكْ
أضرمتَ نارَ صبابتي وتقولُ لي
مَنْ ذا بسهمِ العين أوقدَ مَرجَلَكْ
ساقيتني شغفاً بطيبِ مراشفٍ
وتقولُ مَنْ ذا قد رَواكَ فأثملَكْ
أسجيّةُ المغرورِ حُسناً قد بَدَتْ
أم تبتغي نأيَ الذي قد أوصَلَكْ
فأجابني طبْعُ الجميلِ تغَنُّجٌ
كيما يزيدُ من التَولّهِ كَلْكَلَكْ
يا وردُ اعراكَ الحياءُ اذا بدا
يا ليتَ شعري أيُّ خدٍّ أخجلَكْ
يا سحرَ ناهدةٍ سما أترابَهُ
فَلُربَّما من حور عَدْنٍ أنزلَكْ
يفترُّ ثغرُكَ باسماً عن لؤلؤٍ
من عبقريِّ الحُسْنِ ربّي جَلّلكْ
هل يدّعي عشقَ الكواعبِ خافقٌ
إنْ لم يكُنْ في ليلهِ قد رتَّلَكْ
لاشكَ يخدشُ وجنتَيكَ تنسُّمٌ
أو من غضيض الماء شيءٌ بّّلَلكْ
أمّلتُ نفسي في الوصالِ تَعَللاً
ولظايَ من فَرْطِ النّوى قد عَلّلكْ
يا طرفُ اسدِلْ من جفونِكَ اِنْ يَغِبْ
عنّي الحبيبُ ولم يكن قد كحّّلَكْ