شوقي أعزَّ اللهُ منكَ زمانا
قمْ يا أميرَ الحيِّ شوْقُكَ حانا
ما نازعوكَ المُلْكَ إلا غفلةً
يومَ استبانوا أنَّ يومَكَ كانا
هلْ جاءَ بالآياتِ فيها مُخْبِرٌ
مُسْتَنْسِراتٌ في البُغاثِ وَهانا
ِسرْبُ القَطا بابَ الشّرى مستنفَرٌ
حتى إذا صاحَ النّعيُّ تَدانى
هلْ تفتكُ الأنعامُ إلا صُدفةً
أو تنطقُ البكماءُ غيرَ "أنانا "
أقفلْتَ بابَ الشّدوِ لما أمْحَلَت
واحتالَ فيهِ الماكرونَ رِهانا
فاستقْدَموا النثرَ المقفّى مرْكِباً
فيهِ الخروقُ الواضحاتُ عَيانا
واستعملوا الموتورَ يلوي عِطْفَهُ
فاحتارَ فيهِ الماءُ ضجَّ كَفانا
إنْ كانَ آباءُ الذي في حيّنا
في الغربِ ما ذنبُ الشقيِّ ختانا
ما بينَ مشْيِ الغيدِ أو مشْيِ المها
عيدٌ ، وقِرْدُ القَْوم ِ هدَّ سمانا
يخطو كَفْيلٍ إنْ تمطّى مُصْبِحاً
والعَوْدُ كَاللصِّ الشّرودِ جَبانا
إنْ ألبَسواْ الشَّمْطاءَ ظلّتْ باحةٌ
في الرّوحِ تنأى مرْصَداً وبيانا
لا نصفَ أوتارٍ لَديها مُضْغة ٌ
بنتُ العتومِ أَوِ انْتَشَتْ لَمَعانا
يأتيكَ غصْباً فهوَ جرذٌ مُنْعَمٌ
ساقواْ على أهدابِهِ فَرمانا
قلنا ابتلاءُ الدّهرِ فهوَ المبتدا
يا حافظَ الأخبارِ قَوِّ عُرانا
لا يَسْتَقيمُ الفنُّ إلا مَطْمَعاً
أو يَسْتريحُ النّاسُ دونَ قِرانا
ما حُجّةُ الدعوى إذا عالجتَها
إلا ابتغاءَ الغَصْبِ منهُ قِرانا
شادواْ على أبوابِهِ ما ينَتْهَي
في صاحبِ القَرْنينِ حَلَّ بَنانا
لوْ أتقنواْ المِسْكينَ حتى خِلْقَةً
كانتْ خَلاقُ النَّفْسِ فيهِ ضَمانا
لكنّهمْ قدْ أطْلَقواْ منْ وازِعٍ
فاحتارتِ الأنْسابُ فيهِ لُبانا
أما الذينَ اسْتَفْتَحواْ في مَغْلِقٍ
فاليومَ زادواْ في الأسى جَرَيانا
يَوْماً يُذيعونَ الحُداءَ المبْتَلى
بالعَجْزِ فَحْلاً قدْ تأَبَّطَ جانا
حتى إذا قدْ أتلفوهُ المرُتَقى
قامواْ على النَّعْشِ الرَّقيعِ ذَهانا
منْ شاعرِ المليونِ أَوْ مِنْ مَوْلِدٍ
لا فَرْقَ ما غذّوا الخطى فَلَتانا
ما الشِّعرُكانَ الغايةَ المالُ الذي
قدْ حرّكَ الشُّطارَ فيكَ مِرانا
لوْ هيّأوا الأبناءَ كانوا حجّةً
في البرِّ لكنْ همُّّّّّّهمْ لِسِوانا
كمْ من ملوكٍ أو شيوخٍ صيّروا
بالمالِ في الأرضينَ زادَ أسانا
همْ يزعمونَ الخيرَ لكنْ طرْفةٌ
أَفْضَتْ إلى بابِ السَّماجةِ آنا
في خاطِري ياحافظُ اليومُ الذي
غرَّدتَ بالأسْماعِ هاكَ مُنانا
لوْ أنني قدْ كنتُ فيهم حاضِراً
كانتْ يميني يا أميرُ حِصانا
دعْ عنكَ أخبارَ الفضا يا ويحهُ
زارٌ تلوّى و العفيفُ تَوانى
ما بيْعةُ العشّاقِ إلا مرَّةً
والحبُّ أجلى في الشبابِ زمانا
هلْ يَسْتوي عِقْدٌ يُجلّيهِ السَّنا
والطَّوْقَ منْ سِلْكٍ يَسيلُ دِهانا
الشعرُ بابُ الريحِ لا أرضُ المنى
أما الإمارةُ فهيَ أرفعُ شانا
يا شِعْرُ إني مُسْتَميحٌ فاحتسبْ
والظلمُ ثوبُ اليُتْمِ قُدَّ هَوانا