تخطَّ إلى المحتوى

صفق بجنحك أيها الليل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

صفِّقْ بجِنْحِكَ أيّهُا الليلُ

رحلوا الأُلى في القلبِ قد حلّوا

عَسْعِسْ بهمِّكَ ماتشاءُ

فليس يُنعِشُ بعدَهمْ وَصْلُ

واغطِشْ بآهِكَ ليس لي

وَطَنٌ ولا كأسٌ ولا خِلُّ

هاتيكَ أرماحُ الأسى

لَلْآنَ منها في الحَشا نَصْلُ

حتى كانَّ أضالعي

في اِثرِهمْ أحسَستُ تنسلُّ

والدمعُ أُطلِقَ أسرُهُ

شوقاً اليهم راحَ ينهلُّ

والحُلْمُ غادرَ أعيُني

مُذ غابَ عن اِبصارِها الأهلُ

والقلبُ أقفرَ بالنّوى

فالنّبعُ جَفَّ وأقلَعَ الطَّلُّ

أوجستُ ما بينَ الحيازمِ

والتراقِ توطَّنَ الوَهْلُ

ونضى الزمانُ نضارتي

وكسى نَديَّ غصونِها الذَبْلُ

ويقولُ ذي بعضُ الديونِ

استُرجِعَتْ، ياليتَها الكُلُّ

لم يبقَ لي من عذبِهمْ

ليَبُلَّ حَرَّ حشاشتي وَشْلُ

الدائنونَ على الفؤادِ

أخَفَّهمْ جبلٌ واِنْ قلّوا

اِذ ليس من طَبعِ الزمانِ

تريّثٌ كلا ولا هَزْلُ

أم كيفَ لو أنَّ الغريمَ

ديونَهُ من خافقي الثَّكْلُ