هذه هذه حمول الحبيب
لكم الله إثرها فاقْتفوا بي
ودعوني أهيم في كل واد
خلفها بين لوعتي ونحيبي
أكتب الحب في الفضاء سطوراً
مشرقات لسائل ومجيب
وأنادى الحبيب وهو أمامي
وورائي مخاوفي ولغوبي
ومن الأرض للسماء بريد
عن لساني على جناحي أريب
والجمادات لا تكف عن النط
ق إذا كفّ مقول من أريب
وصباح يمضي وآخر يأتي
ومساء على مَساء رهيب
وأنا أمتطي الزمان وإن كن
ت أعاني من شفرتيه ندوبي
أركب الجد فيه رحلي
ن كميتاً فأدهم اليعبوب
رحلة الصيف والشتاء ومهري
موغل في شمالها والجنوب
وكأن الدنيا حواليّ سطر
من حروف توحي بكل عجيب
وكأن السماء وهي نجوم
تتجلى عنها عيون الرقيب
وكأن الفضاء خيمة عرس
عرسّت حولها حُداة القلوب
وكأن النسيم في حافَتَيْها
نفحة من رداء غيد لعوب
وكأن المياه تنساب فيها
نفس الروح أو جلاء الكروب
وكأن الحياة نفح لذيّا
ك وهذا عليه لفح لهيب
وكأن الأرض التي نعتليها
قبضة من محاسن وعيوب
وكأن الحسان بين رُباها
طِيب عَرف أو لمسة من طبيب
وكأن الرجال فوق ثَراها
شَدُّ قاس أو عطفة من رطيب
وكأن العليم من هم نبيّ
جاء بالوحي عن قريب مجيب
وكأن الأديب نغمة شادٍ
في ترانيم حلوة الأسلوب
يا لَودّي مالي وللدهر يشكو
ني وأشكوه في العداء الرهيب
فكأني فيه نبىّ سلام
وعدوّ السلام غيرُ غريب
وكأني والله نُصب عيوني
لمعة النور في رداء قشيب
وكأني والله صل ضميري
نِسمةُ الفجر عن قرارة طيب
وكأني والنور يغمر قلبي
مَلَك في تسبيحه المرغوب
وكأني والدهر حرب وسلم
قسمات الراضي وناب الغضوب
وكأني والحادثاتٍ يميني
وشمالي ماضٍ بعزم دَؤب
وكأن الكون مَدٌّ وجزرٌ
زورق بات موجه يَرتمي بي
وكأني والعيش حُبّ عميق
في فؤادي مطيةٌ من ذنوب
وكأني والشرق مهدِيَ غرب
يٌّ عميق التفكير غيرُ مَعيب
وكأني والغرب حلبة خيلي
عنتريّ مبارك التهذيب
وكأني والشعر يطرق بابي
حاتم للقِرا وللترحيب
يا ابن ودّي إن شئت تعرف حدقي
فأنا بين ضيّق ورحيب
ضيّق الناس في التلاحي شمالي
ورحيب الرحمن ثَم جَنوبي
وأنا بين ذا وذاك خيال
غارق في مناجم التنقيب
أبحث الأرض عن خيالي وقد ضا
ع بها بين هائب ومَهيب
وأنادي سِرب السلام حماما
وهو خاوٍ يئنّ بين النيوب
يا تراني أضيع ثم سرابا
ولكم قد أجبت صوت مُهيب
ولكم قرأت دهري وأقرأ
تُ النهى في مدارس التدريب
ودرست السلام والحرب والإس
لام والشرك في شباب وشيب
ففؤادي مشكاة طور التجلي
ولساني خليّة اليعسوب
ولكم قلت والجاز عِناني
وورائي حقيقتي ودروبي
يا لدهري إذا سبحت بفجري
فأنا منك سابح بالمغيب
هكذا هكذا الجلال الربوب
يّ فما أروع الجلال الربوبي