تخطَّ إلى المحتوى

جبال علت فوق الجبال تطير

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

جبالٌ علت فوق الجبال تطير

سحاب بأعنان السماء مطير

سلاسل تتلوها سلاسل وُثّقت

عُراها بإبراقٍ يظل يثور

يفصّل منها البرق في لمعانه

رواسيَ في ركب الرياح تسير

كَأَنَّ البروق المسبكرّات في السما

سيوف علت عند اللقاء تنور

وأن شعاع البرق تسبيح كاتبٍ

كتسبيح صوت الرعد وهو هدير

إذا انهلّ غيثٌ قلّب الله صفحةً

باخرى به والله جلّ قدير

يقدّر أسباباً بحكمة قادرٍ

فيُحيي بها من شاء وهو خبير

كذي همم باع النعيم ببلغة

وأسس صرحاً بالعلوم ينير

له جانحا صقر وعينان جالتا

على كل جدبٍ للسقاء تشير

هنالك حيث السافيات تبلّدت

وظلت بمكسور الجناح تدور

فينزل سيلاً بدد الزبَد الذي

يعشش في قيعانها ويُبير

ويبني على ما ينفع الناس صرحه

ويخرجهم من جهلهم ويجير

فينشر حبات القلوب مصاحفاً

وآياتها بين الجنان سطور

فتنبت زرعاً ناضراً يحمل الجنى

وكل إتاءٍ طاب فهو ينور

تكاد الروابي الخضر والبحر والهوا

تقر له بالفضل وهو جدير

فناصر منصور بنصرٍ مؤزّرٍ

من القاهر الجبّار فهو نصير

وناصرُ من أزرى بكل منافس

على صهوات الخير وهو كبير

يرى لذّة الدنيا الجهاد بنفسه

وأمواله والحرّ ليس يحور

فإن كنت لا تدريه من هو فارتفع

بعينيك تُلفِ البدر فهو نظير

رواحة عبسٍ أنهلته معينها

زلالاً وسُقيا السَّيْح ويكَ نمير

سمائل فيحاء الغبيراء داره

ومَن تُنبتِ الفيحا فليس يخور

ترى النخل فيها صاعداتٍ الى العُلى

تطول على ما في السما وتُغير

وهذا ابنها لا غرو إن زاحم العُلى

وما مسه كِبرٌ بها وغرور

لك الله يا من بالكتاب مجاهداً

سلاحك لا ينبو وليس يبور

لك الله كفّ في الجهاد وساعد

يدير لك الأسباب كيف تدور