قلبي هجرتَ الفاتناتِ الغيدا
وعشقتَ أُمَّ الفاتنات «رشيدا»
وطني وُلدتُ على يديه معانقًا
ورضعتُ ألبان الوفاء وليدا
رفعتْه أجدادٌ لأسباب العلا
فسموتُ آباءً به وجدودا
ماضيه أمجادٌ تسود مفاخرًا
أرأيتَ كالبلد «الرَّشيد» مجيدا
من عهد فرعونٍ يشعّ حضارةً
وينير بالزَّمن القديم جديدا
هذا مصبُّ النيل هذا صبُّه
صنع الحياة بضفّتيه عنيدا
لولاه ما عُرِفَتْ حضارة مصرنا
كلاّ ولا شَهد البناءُ خلودا
كم صدَّ أعداءً تروم لواءه
هزم الطغاة مجاهدًا صنديدا
آثارنا كانت تعيش حجارةً
فإذا «رشيدٌ» تُنطق الجلمودا
ظهرت حضارتنا وأشرق نورها
وبدا لنا تاريخُ مِصْرَ عتيدا
أشهدتما يومَ القتال بأرضها
قهرت عدوًا للبلاد لدودا
قد جاء يغزوها «فريزرُ» قائدًا
فغزتْه لم تترك لديه جنودا
أفنتهمُ بلد «الرّشيد» بسالةً
وغدوا بها تحت الرّمال رقودا
خدعتْه أزهارٌ وبسمةُ ثغرها
فجناه شوكًا لا يخون ورودا
هذي مساجدها وتلك حصونها
حفظتْ لنا الوطن العزيز وطيدا
اللهُ أكبر بالمآذن جلجلتْ
وسمتْ تُحيّي الخالق المعبودا
هذي «روزتّا» يا «فريزرُ» أينعتْ
من بعد ما حَكتِ الورودُ خدودا
ثغرٌ على البحرين يبدو باسمًا
ويُرى مَصيفًا مشرقًا وفريدا
بلد الدُّعابة والنكات سلاحها
يا طالما قتلت به عربيدا
فعذوبةُ النيل السَّعيد بثغرها
وملاحةٌ صنعت مِلاحًا غِيدا
مرحى تلاميذي وطلاّب العُلا
إني أحيّي فيكمُ المجهودا
حريّةٌ حمراء خضْنا ساحها
لنردَّ للوطن العزيز وجودا
فغرستُ في الأبناء حبَّ «رشيدهم»
فتبادلا الحب الرشيد سعيدا
يبنون للوطن العريق حياته
أرأيت كالبنَّا يسود مشيدا؟
طوبى «رشيدُ» فتيّها وشبابها
شعبٌ مضى للنيّرات صعودا
و«رشيدُ» للخُلْق العظيم مَدينةٌ
والدِّين باركه الإله عمودا
«آخي» يحمّل باليمين كتابه
ليظلِّ للمجد التليد شهيدا
و«رشيد» حسنائي وراويةُ العلا
ما زلتُ أُنشدها الحياةَ قصيدا