تخطَّ إلى المحتوى

هذا مقامك بيننا محمود

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هذا مقامك بيننا «محمودُ»

ورصين شعرك في الحمى منشودُ

بايعتُه في الشعر شوقيَّ الهوى

والقلب في حبِّ العميد عميدُ

رفقًا بأفئدة العذارى شيخنا

فالحبّ عند الغانيات نشيد

والرأس مشتعلٌ لديك بشيبه

والشعر أبيضُ، والجوارح سود

ما كان حبُّك للحِسان تصابيًا

فغرام مثلك للشباب وقود

«محمودُ» ما ولّى الشباب بخافقٍ

وله عيونٌ قاتلت وقُدود

يا جامع العهدين تحت ثيابه

هذا شبابك في المشيب عقيد

يا عائدَ الحيّ المكرَّمِ شعرُه

ألديك درٌّ أم لديك قصيد؟

هذي اللآلئ في يديك يتيمةٌ

واليتم في الدرّ الكريم فريد

علّمْتنا نظم القريض قوافيًا

لتتيه في نظم القريض عقود

لمّا هجرتَ لنا الجديد ونظمه

وافاك في ذلّ الثياب جديد

قل للمجدّد وزَنه في شعره

قد مال عنه - وما استقام - عمود

الماسخون الشعرَ في تجديدهم

ماذا وراءك أيها التجديد؟

ما بالهم يترنّحون كشعرهم؟

فالوزنُ في أشعارهم مفقود

أسمعتَ صمتًا صاخبًا في منطقٍ

فالفهم مستعصٍ عليَّ بعيد

قل للصحافة وهي تنشر هزلهم

أين التراثُ؟ أراعه التبديد؟

قالوا صلاحُ الشعر في تجديده

هيهات يُجدي شعرُه ويفيد

وعزيزنا الغالي تركتم ثروةً

فيها النسيب على الحديث يجود

أودعتها «الأهرام» وهي عريقةٌ

هل في العراقة طارفٌ وتليد؟

مصباح مجمعنا ومختار العلا

هزم الحديثَ قصيدُه المشهود

فدع الحديثَ عن الحديث فإنه

في نظمه في وزنه مردود

«محمودُ» يجمعنا إخاءٌ صادقٌ

ورباط حبٍّ بيننا ممدود

شاطرتني نظم الرثاء لزوجتي

فإذا رثاؤك للخلود خلود

وكأنما وطني رشيدُ يضمّني

وكأنما قلبُ الصديق رشيد

فمتى تؤبنني لأُبعثَ ثانيًا

و«شهابُ» في كبد السما مرصود

أصداف شاطئك الفخور بُدرّه

يسعى له صدرٌ يحبّ وجِيد

ولآلئ البحرين في أصدافكم

أمضي إليها شاعرًا وأصيد

محمود ما زال الهتاف يهزّنا

هذا مقامك بيننا محمود