إذا عنّ قلب الصّب بالشوق للتي
تناست زمان الحب ثمّ تولّت
يسائل عنها الطيف من كثر شوقه
لماذا تخلت ثمّ بالوصل ضنّتِ؟
يبيت يعاني جذوة الوجد كلّما
تلظّت بليلٍ، نبضةٌ منه عنّتِ
يئنّ من التّحنان والبين دائما
وترنو به الذكرى إلى حيث حلّتِ
عليلٌ كواه الهمّ والغمّ عندما
رمته سهام النأي حتّى أعلّت
جريحٌ به نمّ العناء نزيفه
فأمست به الآهات حتّى استقرّتِ
أراني بها أحيا ومن دونها أرى
يغيب هناء العمر لَمَّا تخلّت
وباتت عيون الحاسدين بفرحةٍ
لحالي، وعيني بالدموع اسْتهلّت
فيا دمعة الأحزان عني فغادري
فقد ذابت العينان حتى اضمحلتِ
أبيت أبثّ النجم همّي فينحني
ليحمل عنّي الهمّ في ليل وحدتي
يقيم عليّ الليل بالحزن مأتمًا
وحاديه يسلي النّفس حتّى تسلّتِ
فيا قلب صبرا إن بالصبر راحةً
لو الأمر في وسعي لجهزت رحلتي
لدارٍ بها الأفراح والسعد والهنا
وفيها من الأحباب من فيه فرحتي
أنا في الهوى والحب أول طائعٍ
كفاني سموّا أنه كلّ قصّتي
سلامٌ عليها كلّ ما حلّ طيفها
أو ازداد وجدي ثمّ بالوصل ضنّتِ