يا سيدَ الصمتِ والكلامِ خذ
الذكرى ودع لي حنينها الأبدي
واسكب على الشعر صورة رقصت
وأنت أمسكتها يدا بيدِ
مرت غزالٌ جوار نهرك لم
تشغلك عن ضربة على الوتدِ
وخيمةٍ للمجاز تنصبها
تطل من يومها لفجر غد
تحدث الفجر
عن كمائنها
وكيف ألقت بطائر غرد
وحاصرت لحنه الشجيّ
وأغرت "ساحل أبين" ففاض بالزبد
وحولها صبية تعلمهم
تفردا عشت غير منفرد
يا صاحبي والحروف مجهدة
من كثر ما سقتها إلى الرشد
هب أن حرفا ضل الطريق إليك
لم تعاقبه حين لم يعد
فكيف أرجوك قد مضى زمنٌ
من القصيد الذي إليك صدي
وأنت والنيل في حديثك لم
تنقصه شعر الهوى ولم تزد
لم تذكرا شاعرا بذكركما
له أغان تضيق بالعدد
مذ كنت بالشعر كالغمامة تر
ويه ترجاك ثم لم تجد
يا صاحبي تطرق القصيدة با
بك الذي لم يغلق على أحد
فارسم مجازا وضم قافية
جاءت لتهديك حبها الأبدي