تخطَّ إلى المحتوى

كانوا جوار النهر حين تسامروا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

كانوا جوار النهر حين تسامروا

وأتى الذي يدعو أباه الماءَ

ويعب كأسا كلما انقرض السعاة

وغادروا الأوطان والأشلاءَ

ويقول يا بغداد أمي ها أنا

لم أخش فيك الأخوة الأعداء

حزني على بغداد كيف تصحرت

وهي التي تهب الأنام الماء

قال المعاطشُ يا هوى بغداد بشر

صبيتي إني أرى الأنواء

غنّى البلاد وكان يرسم جرحها

بدموعه ويروّي الصحراء

وبكى عليها حينما عصفت بها

أوجاعها مذ خانت الأبناءَ

وحكى لها عن حزن انكيدو أخيه

وكيف ضاع وضيع الأسماءَ

ومضى لعزلتِهِ كنجم الصبح

لكن صبحَهُ مذ أعصر ما جاءَ

غنّى له وبكى عليه ولم يجد

لغة تسمي هذه الأشياءَ

كم كذبوهُ حين أخبرهم

تفاصيل الرحيل وعايش الإسراءَ

قالوا له مر الصباح ولم تضئ

شمسٌ ولم تبعث لنا أضواءَ