تخطَّ إلى المحتوى

كم عمرك الآن لي عقدان من حزن

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كم عمرك الآن؟ لي عقدانِ من حَزَنِ

وثمّ شيخوخة تسعى إلى بدني

في أوّل العمر يسعى الشيب نحوي لا

شيء غريب فأوطاني غدت كَفني

في أوّل العمر والأوجاع تعصف بي

لا ذنب أحمل إلا أنّني يمني

في أوّل العمر والأوطان نائية

أنا الغريب الذي لا شيء يعرفني

في أوّل العمر أحبو نحو مهلكة

وأُهلِكتْ سنبلاتي الخضر في وطني

يا ذلك الطفل يا شيخ الهموم إلى

أين الطريق بهذا القلب يوصلُني

نقيضتان بقلبي كلما اجتمعا

أخالُ أنّيَ بين الأنس والحَزَنِ

حُلمٌ سعيدٌ بدهرٍ كله وجعٌ

ماذا تخبئ لي الأقدارُ يا زمني؟

هل ثمّ دربٌ إلى حلمي بلا وجع؟

أم الدروب التي في الحرب تسلكني

هل ثمّ صوت حنون سوف يهتف كال

صوت الذي في حنوٍّ كان يحملُني

هل صوت القاهُ يدعوني إلى بلدٍ

يريد بِرِّي والفى دونما وطنِ

فثمّ صوتٌ حنونٌ في الظلام إذا

جنّ الدُّجى قام للرحمن يذكرني

تساؤلاتٌ يرى ذاك الغريب ولا

يلقى سوى هذه الآمال كالدُمن

تساؤلاتٌ مناداةٌ تحنُّ إلى

أرض السعيدة من صنعا إلى عدنِ

إلى متى الحرب والتغريب يا وطنٌ؟

أعطى الزمام إلى الأنذالِ والخونِ

إلى متى وبنوك النجب تمقتهم؟

هذي البلادُ وتنفي كل مؤتمنِ

مات السؤال ولم ألق الجواب ولم

ألقَ سوى هذه الآلام تنزفني

مات السؤال وما جدوى لطرحي في

شيءٍ سوى هذه الأشعار تكتبني