عسى نلتقي بعدَ التفرُّقِ يا هِنْدُ
وبعد انتشار العِقْد ينتظم العِقْدُ
فتعْذبُ أيامُ الصَّبابةِ والهَوَى
فيحْلو لنا حبٌّ ويصْفو لنا وجد
إذا كان وجدُ الظاعنين مُحدَّدًا
فوجْديَ يا حَسْناءُ ليس له حدّ
بجنبيَ قلبٌ خافقٌ متألّمٌ
يجاذبه حبٌّ ويدفعه بُعْد
وفي العين من ذُكرِ الأحبَّة دمعةٌ
جرت فوق هذا الخدّ فالتهب الخدّ
وللوجد في الأجفان وهجُ شرارةٍ
يقطِّرها بعدٌ ويلهبُها سُهد
وفي الصدر أشواقٌ تهيج كأنها
خِضمٌّ لدى الأنواءِ يعلو ويشتَدّ
أيا حلبُ الشهباءُ سُودي فإنَّما
تنهَّدَ من شوقٍ إلى عرشِكِ المجد
عرَفْناكِ من قبْلِ التَّعارُفِ واللقا
فجئناك كالظمآنِ لاحَ له وِرْد
وقدْ طَبَقَ الآفاق صِيتُكِ ناشرًا
شذا النَدِّ والأزهارُ يسبقُها النَّدّ