تخطَّ إلى المحتوى

دافعوا عن بلادهم فرموهم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دافعوا عن بلادهم فرموهم

في ظلام السجون شِيبًا ومُردا

حاكموهم كمجرمين وقالوا

إنهم قاتلون قصدًا وعمدا

طمسوا حقَّ أمةٍ وأقاموا

بين حكم القضاء والعدل سَدّا

يا بني العُرْب والزمانُ عصيبٌ

لا تخالوا مراتبَ العز تُهدى

ليس من يطلب العلا مستكنّاً

مثل من يطلب العلا مستعدّا

حاكموهم وقبل شهرٍ أذاعوا

صلبهم في البلاد فردًا فردا

وأحاطوا يومَ الثلاثاء عكا

ملأوا السهلَ والمفاوز جندا

وتدلّى حبلُ الردى فرأوه

سلّم المجد والعلاء مُعَدّا

فاعتلوه وعانقوه هيامًا

حين ضمّ الأعناقَ شوقًا ووجدا

ورأينا على ملامحهم لل

خُلْدِ والمجد بارقًا يتبدّى

قد أبى النور أن يراهم ضحايا

شهداءً تُدان ظلمًا وتُردى

فادلهمّت جوانبُ السجن صبحًا

فكأن الدجى على السجن مُدّا

وعلت سخطة الدماء فدوّى

رجعُها في أضالع السجن رعدا

ردّدته الأجراسُ حزنًا وغمّاً

وشداه الأذان شجوًا وكمدا

حملته الرياح في كل أفقٍ

وذرته على العروبة نَدّا