وذاتِ قَوامٍ أهيفٍ مُتمايِلٍ
لها خَطَراتٌ تَفْضحُ الغصُنَ الرَّطْبا
تتيهُ دلالاً بيننا فكأنَّها
غزالٌ وقد رامَ التحفُّز والوثْبا
وتعطف عن جنْبِ اليمين فيلتوي
يسارٌ ويَحْني الجنبُ من عطفها جنبا
وترنو بطرْفٍ ناعس مُتكسّرٍ
صَقيلٍ يفلُّ السُّمرَ والصارمَ العضْبا
وتبسمُ عن دُرٍّ نضيدٍ كأنه
حَبابُ رحيقٍ ضمنَ مبسمها انصبَّا
وقد كتبَ الرحمنُ بين جُفونها
مقاطعَ من إلْهامِه تخطفُ القلبا
ومن فوقِ خدّيها وتحت جبينها
فؤادٌ كليمٌ قطّعتْ وصلَه إرْبا
سيذكرُك الإخوانُ في كلِّ مجلسٍ
وفي كل نادٍ يجمعُ الجِدَّ واللعبا
توكَّلْ على الربِّ القدير وإنَّه
معينٌ على الأيام فاستنجدِ الربَّا
ويرعاك كالأجفان تحْمي من الأذى
عيونًا إذا أرخَتْ على الأعين الهُدْبا
وقد أتبعتْ هذا الوداعَ بنظرةٍ
أشعّتُها من مهجتي شكّتِ اللُّبَّا