تخطَّ إلى المحتوى

إنه الألم أتحمله لأصبح قويا

غير معروف

٩٦ بيت

المتفرقات

إِنَّهُ الأَلَمُ، أَتَحَمَّلُهُ لأُصْبِحَ قَوْيَاً.

إِنَّهُ الأَمَلُ، أَبْحَثُ عَنْهُ لأُصْبِحَ قَوْيَاً... !

إِنَّهُ الأَلَمُ، أَبْدُوْ ضَعِيْفَاً أَمَامَهُ.

إِنَّهُ الأَمَلُ، أَبْدُوْ قَوْيَاً أَمَامَهُ... !

إِنَّهُمَا قَاتِلايَ كَرْهَاً وَطَوْعَا.

عَلَىْ مَقْعَدِهِ، فِيْ تِلْكَ الْحَدِيْقَةِ.

مَا زَالَ يَنْتَظِرْ...

نَامَتْ أَضْوَاءُ الْمَدِيْنَةِ،

وَلَمْ تَأْتِ الْقَصِيْدَةْ... ؟!

كُلَّ يَوْمٍ مَعَ نَغَمَاتِ مُنَبِّهِي الْمُزْعِجَةِ أَفْتَحُ عَيْنَيَّ،

لأَجِدَ وَجهَكِ الْبَاسِمَ بِانْتِظَارِيْ... !

وَهَذَا الصَّبَاحَ...

حِيْنَ وَجَدتُ أَنَامِلَكِ الدَّافِئَةَ تُدَاعِبُ أنْفِيْ؛

حَطَّمْتْ مُنَبِّهِي الْمُزعِجَ،

وَضَبَطتُ سَاعَتِي الْبيُولُوْجِيَّةَ عَلَىْ وَجهِكِ الْمُشْرِقِ كُلَّ صَّبَاحْ... !!

إِنَّهُ مُزدَحِمٌ بِالصُّوَرِ، وَمَلِيْءٌ بِالذِّكْرَيَاتْ.

هَذَا الرَّأْسُ الثَّقِيْلُ لَمْ أَعُدْ أَحتَمِلُهُ؛

سَأَرمِيْ بِمُحتَوَيَاتِهِ فَيْ سَلَّةِ الْمُهْمَلاتْ،

وَلَنْ أُبْقِيَ إِلاَّ وَجهَكِ هَذَا الْمَسَاءْ... !!

حِيْنَ تَهْمِسِيْنَ فِيْ أُذُنِيْ؛

أَنْسَى أَنَّ الْبَردَ كَانَ يَغزُو عِظَامِيْ،

وَأنَّ دَرَجَةَ الْحَرَارَةِ كَانَتْ تَحتَ الصِّفِرْ... !

كَيْ أُحِبَّكِ سَيِّدَتِيْ...

يَلْزَمُنِيْ أَوْلاً،

أَنْ أَتَأكَّدَ أنَّنِيْ إِلَيْكِ أَقرَبُ مِنْ شَهْقَةِ الْهَواءْ.

وَأَنَّنِيْ الْهَوَاءُ

حِيْنَ أَزُوْرُ رِئَتَيْكِ، فَلا أَجِدُ رَائِحَةً سَبَقتْنِيْ هُنَاكْ.

عِنْدَهَا سَأُحِبُّكِ أَكْثَرَ...

سَيِّدَتِيْ...

وَجهِي الْمُطفَأُ مِنَ الْحُزْنِ

- حِيْنَ حَلَّقتِ كَفَرَاشَةٍ فِيْ غُرفَتِيْ -

أَضَاءَ مِنْ جَدِيدْ... !

لا تُسْدِلِي السِّتَارَةَ...

كَمَا الضَّوْءُ،

سَأَتَسَلَّلُ إِلَىْ غُرفَتِكَ هَذَا الصَّبَاحْ... !

فِرَاشِيْ مَا زَالَ دَافِئْاً... !

كَانَتِ الْمَسَافَةُ بَعِيْدَةً جَدَّاً

حِيْنَ زُرتُكِ ذَلِكَ الْمَسَاءْ.

لَنْ أَكْتُبَ عَنْ تِلْكَ الزِّيَارَةِ؛ لأنَّهُمْ لَنْ يُصَدِّقُوْنِيْ،

وَلَنْ يُصَدِّقُوا أَنَّنِيْ حِيْنَ عُدتُ؛ وَجَدتُ...

فِرَاشِيْ مَا زَالَ دَافِئْاً... !

بِحُضُوْرِكِ...

اِسْتَهْلَكْتُ مُفْرَدَاتِ عِشْقِيْ كَافَةْ... !

بِرَحِيْلِكِ...

عَلَيَّ جَمْعُ مُفْرَدَاتٍ تَلِيْقُ بِحُضُوْرِكِ الْجَدِيدْ... !!

حِيْنَ تُسَرِّحِيْنَ شَعرَكِ،

وَتُبْعِدِيْنَ خُصْلَةً تَاهَتْ فَوْقَ الْجَبِينْ،

وَتَرُشِّيْنَ قَلِيْلاً مِنَ الْعِطرِ عَلَىْ عُنُقِكِ الطَّوِيلْ.

وَقْتَهَا...

لا تَخَافِيْ إِذَا أَتَيْتُكِ زَائِرَاً،

وَدَخَلْتُ إِلَيْكِ مِنَ الْمِرآةِ هَذَا الْمَسَاءْ... !!

بَعدَ أَنْ تَضَعِيْ رَأْسَكِ عَلَىْ مَخَدَّتِكِ النَّاعِمَةْ،

وَقَبْلَ أَنْ تُغمِضِيْ عَيْنَيْكِ،

تَذَكَّرِيْ أَنَّ مَخَدَّتِيْ قَاسِيَةٌ،

وَأَنَّ عَيْنَيَّ مُغمَضَتَانِ عَلَىْ وَجْهِكِ،

وَيَدِيْ مَضمُوْمَةٌ عَلَىْ رَائِحَةِ عِطرِكِ... !!

اُتْرُكِيْهِ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ هَذَا الْمَسَاءْ،

لا تُقَيِّدِيْهِ...

إنَّهُ يَكْرَهُ الْمَخِيْط... !!

لَنْ أُزْعِجَهَا،

يَدُكِ الصَّغِيْرَةُ الَّتِيْ تَنَامُ عَلَىْ صَدرِيْ.

لا بَأَسْ...

سَأَتَأَخَّرُ عَنْ عَمَلِيْ بَعضَ الْوَقتْ... !!

لأَنَّ الرِّيْحَ تَحتِيْ، وَأَنَا عَلَىْ قَلَقْ؛

سَأَزُوْرُكِ كَالْحُمَّىْ هَذَا الظَّلامْ... !!

غُرفَتِيْ الْمُبَعثَرَةُ بِالأَشْوَاقِ،

بِانْتِظَارِ مَجِيْئِكِ؛

كَيْ تُعِيْدِيْ تَرتِيْبَهَا لِيْ... !!

حَقِيْبَتُكِ الْمَلأىْ بِالأَشْوَاقْ،

اُنْثُرِيْهَا فِيْ غُرفَتِيْ هَذَا الْمَسَاءْ.

دَعِيْنِي أُلَمْلِمُهَا قِطعَةً، قِطعَةً،

وَأُعِيْدُ تَرتِيْبَهَا لَكِ كَمَا أَشَاءْ... !!

يَا لَبَهَاءِ حُضُوْرِكِ،

حِيْنَ خَلَعتِ عَلَيَّ عَبَاءَةَ حُبِّكِ الْمُتْخَمَةَ بِالشَّوْقِ وَالْقُبُلاتْ... !

يَا لَوَحشَةِ غِيَابِكِ،

حِيْنَ ارتَدَيْتِ عَبَاءَةَ حُبِّكِ الْمُشْبَعَةَ بِالْحَنِيْنِ وَالذِّكْرَيَاتْ... !!

لقَدْ خَدَعَتْنَا مَرَّةً ثَانِيَةْ...

كُنَّا نُرَاقِبُ سُقُوْطَهَا فِي الْبَحرِ السَّاعَةَ الْخَامِسَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ دَقِيْقَةْ.

وَبَاغَتَتْنَا بِشُرُوْقِهَا السَّاعَةَ الْخَامِسَةَ وَالنَّصْفِ صَبَاحَاً.

مَا أَقْصَرَهُ مِنْ لِقَاءْ... ؟!

تَبَّاً لَكِ أيَّتُهَا الشَّمْسُ.

أَنَا الْمَجْنُوْنُ فَهَلْ مِنْ لَيْلَىْ،

أَنَا قَيْسٌ فَهَلْ مِنْ لُبْنَىْ،

أَنَا رُومْيُوْ فَهَلْ مِنْ جُولْيِيْتْ،

أَنَا مَمُّوْ فَهَلْ مِنْ زِينْ،

أَنَا... هُمْ، فَأَيْنَ هُنَّ... ؟!

تَبَّاً لَكَ أَيُّهَا الْقَلْبُ وَاحِدَةٌ تَكْفِيْ لِتَصرَعَكْ... !!

هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْبَردُ قَارِسٌ جِدَّاً؛

لا أُرِيْدُ الْمِدفَأَةَ،

وَلا بَطَّانِيَّةَ الصُّوْفِ،

وَلا مِعطَفَ الْفَروِ؛

أُرِيْدُكِ أَنْتِ... !!

لَمْ يَنْبُتْ لِيْ جَنَاحَانِ بَعدُ،

لأُحَلِّقَ نَحوَ بَيْتِكِ الْبَعِيدْ.

اِختَارِيْ مَوْعِدَاً

لِتُحَلِّقِيْ فِيْ غُرفَتِيْ ذَاتَ مَسَاءْ... !!