مَا بَيْنَ شَفَتَيْكِ وَالْمِرْآةْ،
زَفِيْرٌ يُذِيْبُ جَلِيْدَ شَفَتِيْ.
أَحْسُدُ المِرْآةْ..!!
لا فَاصِلَ بَيْنَنَا،
حَتَّى الْهَوَاءُ تَنَحَّى جَانِبَاً..!
بَعْدَ قَلِيْلٍ سَنَفْقُدُ جَاذِبِيَّتَنَا،
ونُحَلِّقُ فِي الْفَضَاءْ..!!
هُنَاكَ، عَلَى تِلْكَ التَّلَّةِ النَّاعِمَةْ.
يَدِي الَّتِيْ تَرْتَفِعُ قَلِيْلاً عَنْ مُسْتَوى الظَّهْر،
تَكَادُ تَذُوبُ مِنَ الدِّفْءِ، هَذَا الْمَسَاءْ..!!
هُنَاكَ، عَلَى تِلْكَ التَّلَّةِ النَّاعِمَةْ.
يَدِي الَّتِيْ اِنْحَدَرَتْ قَلِيْلاً إِلَى مُسْتَوى الظَّهْر،
ذَابَتْ فِي حُقُولِ الدِّفْءِ، هَذَا الْمَسَاءْ..!!
عَلَى سَفْحِهِ يَتَزَلَّجُ اللِّسَانُ
صَاحَتْ حُلَيْمَاتُ الذَّوْقِ:
نَكْهَةٌ جَدِيْدَةْ..!!
مَا بَيْنَ شَفَتَيْكِ وَالسُّرَّةْ.
بُرْكَانٌ قَابِلٌ لِلانْفِجَارِ
وحَقْلُ كَسْتَنَاءْ..!!
لَمْ يَكُنْ مَيْتَاً حِيْنَ اِلْتَقَيْنَا.
فَقَدْ دَبَّتْ فِيْهِ الْحَيَاةُ وَابْتَسَمَ خَجَلاً حِيْنَ اِخْتَبَأْنَا
تَحْتَ مَظَلَّتِنَا الْبُرْتُقَالِيَّةْ.
وهُنَاكْ..
عَلَى رَمْلِهِ الدَّافِئِ تَرَكْنَا شَيْئَاً مِنْ رَائِحَةِ
جَسَدَيْنَا، لَعَلَّهُ يَذْكُرُنَا حِيْنَ نَعُودُ.
وتَدُبُّ فِيْهِ الْحَيَاةُ مِنْ جَدِيدْ..!!
تَبَّاً لَكِ،
يَا لَكِ مِنْ قَصِيْدَةٍ مُوْجِعَةْ
اُخْرُجِيْ
حَتَّى لَوْ كُنْتِ خَدِيْجَاً.
أُرِيْدُ أَنْ أنَامْ..!!
بُحَيْرَةُ الْفَاكِهَةْ،
عَمِيْقَةٌ وَاسِعَةْ،
إِلَى الْمَاءِ ظَامِئَةْ..!
أُحِبُّ أَنْ أَرَى صُوْرَةَ وَجْهِيْ بِهَا،
وأغُوصَ بِأَنَامِلِي الرَّاعِشَةْ.
لَعَلِّيْ أَصْطَادُ سَمَكَ دَهْشَتِيْ،
وأَقْبِضُ عَلَى مَا خَبَّأتِ لِيْ
فِيْ قَاعِ سُرَّتِكِ الدَّافِئَةْ..!!
كُنْتُ هُنَا
وكَانَتْ هُنَاكْ.
وحِيْدَةً تُطَرِّزُ مِنْديْلاً تُلَوِّحُ بِهِ لأَرَاهَا
حِيْنَ آتِيْ عَلَى ظَهْرِ مَوْجَةٍ بَيْضَاءْ..!
وتَحِيْكُ لِيْ قَصِيْدَةً عَنِ الْحُبِّ، وَالَّلوْعَةِ
والْحَنِيْنِ، وَالاِشْتِيَاقْ.
ونَسِيَتْ أَنَّنِيْ هُنَا
ولَمْ أَكُنْ هُنَاكْ..!!
مَا حَكَّ ظَهْرِيْ مِثْلَ ظُفْرِكِ..!
فَاكْتُبِيْ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ شَيْئاً لِلذِّكْرَى.
أَيْقِظِي الْغَافِيْ، وَفَجِّرِي يَنَابِيْعَ جَفَّتْ؛
بِأَنَامِلِكِ الْعَشْرَةْ..!!
هُنَاكْ،
فِيْ عَيْنَيْكِ حَيْثُ زُرْقَةُ الْبَحْرِ الدَّاكِنَةُ
رَجَلٌ يَتَعَلَّمُ السِّبَاحَةَ، لا تُغْرِقِيهْ.
إِنَّهُ أَنَا..!
هُنَاكْ،
فِيْ عَيْنَيْكِ حَيْثُ زُرْقَةُ الْبَحْرِ الدَّاكِنَةُ
رَجُلٌ يَغْرَقُ، لا تُنْقِذِيهْ.
إنَّهُ أَنَا..!!
.. وَعَلَيَّ جَمْعُ أَشْوَاقِكِ الدَّفِيْنَةْ.
فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ يَا صَدِيْقَتِيْ..؟
أَغْمِضِيْ عَيْنَيْكِ فَقَطْ،
واتْرُكِي التَّفَاصِيْلَ لِيَدِي الأَمِيْنَةْ..!!
عَرَفْنَاكِ
عَرَفْنَاكِ،
لا تَضْرِبِيْ الأَرْضَ بِرِجْلَيْكِ؛
لِنْسَمَعَ:
مَفَاعِيْلُنْ، مَفَاعِيْلُنْ
ولا تُبْدِيْ زِيْنَتَكِ، لأنَّنَا
حِيْنَ مَرَرْتِ
شَمَمْنَا رَائِحَةَ الْقَصِيْدَةْ..!!
لأَنَّ أَبَاكِ بِالْبَابِ وَاقِفٌ،
سَأَخْتَبِئُ فِيْ تُوَيْجِ الْوَرْدَةِ..!
وقَبْلَ أَنْ يُصَادِرَهَا مِنْ يَدِكِ، وَيَرْمِيْهَا عَلَى الأَرْضِ.
شُمِّيْنِيْ بِقُوَّةٍ، وَخَبِّئِيْنِيْ فِيْ جُيُوْبِكِ الأَنْفِيَّةِ..!
وحِيْنَ تُغْلِقِينَ بَابَ غُرْفَتِكِ بِإحْكَامٍ،
وتَرْتَدِيْنَ فُسْتَانَ نَوْمِكَ الْبَنَفْسَجِيَّ؛
اُعْطُسِيْنِي بِقُوَّةٍ لأَفُوْحَ فِيْ غُرْفَتِكِ
هَذَا الْمَسَاءْ..!
أَعْطِنِيْ يَدَكِ كَيْ أَرَاكِ؛
لا تَتْرُكِيْنِيْ وَحِيْدَاً فَوْقَ الْغَيْمَةْ..!
قَالَ الْعَاشِقُ، حِينَ هَمَسَتْ بِأُذْنِهِ:
أُحِبُّكَ..!