لَقَدْ شُفِيْتُ وَزَالَ عَنِّي التَّعَبْ... !
حَرَكَةُ شَفَتَيْكِ الْفُرَاتِيَّتَيْنِ وَأَنْتِ تَسْألِيْنَنَيْ عَنْ عُمْرِيْ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
يَدُكِ الْمَنْقُوشَةُ بِالْحِنَّاءِ حِيْنَ لامَسَتْ جَبِيْنِيْ كَفَرَاشَةٍ نَاعِمَةٍ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
أُذْنُكِ الَّتِيْ حَطَّتْ عَلَىْ صَدْرِيْ كَحَمَامَةٍ خَائِفَةٍ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
خُصْلَةُ شَعْرِكِ الْبَيْضَاءُ الَّتِيْ كَشَفَتْ عَنْ تَرْقُوَةِ الرُّخَامِ النَّاصِعَةِ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
نَظْرَةُ عَيْنَيْكِ الذَّابِلَتَيْنِ حِيْنَ اِلْتَقَتْ عَيْنيََّ، فَبَرَقَتَا وَأزْهَرَتَا...
هِيَ السَّبَبْ... !!
رَائِحَتُكِ الْمُثِيْرَةُ الَّتِيْ مَلأتْ رِئَتَيْ وَامْتَصَّهَا جَسَدِيْ كَإسْفَنْجَةٍ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
فَتْحَةٌ صَغِيْرَةٌ تَحْتَ الْعُرْوَةِ الثَّالِثَةِ فِيْ قَمِيْصِكِ الأَبْيَضِ...
هِيَ السَّبَبْ... !!
فَلا تَعْجَبِيْ سَيِّدَتِيْ إِنْ شُفِيْتُ وَزَالَ عَنِّي التَّعَبْ.
قَالَ الشَّاعِرُ لِلْطَّبِيْبَةِ،
فَأَمَرَتْ بِتَحْوِيْلِهِ إلَى غُرْفَةِ الْعِنَايَةِ الْفَائِقَةْ... !!