هي الأقدارُ تُسعِدنا اجتماعا
وبالهجران تَكوينا التياعا
ومَنْ أمِنَ الفراقَ وما تناءى
يرى في البين بالشوق امتِتَاعا
وبين البعدِ واللابعدِ تبقى
مشاعرنا تَنَاوشُنا نِزاعا
ولم أرَ كالفراق اشدَّ خطبًا
على الأحبابِ حادثُهُ أرا عا
وقد نجِدُ الضرورةَ بالتنائي
مبرَّرةٌ لِمَن رام انتفاعا
فيا مَن قلبُه بالهجرِ يشكو
الضياع، تجرعِ الصبر اجتراعا
ولا تَتْبَعْ فؤادك في هواه
فبئس عواطفُ القلبِ اتِّبَاعا
ومَنْ عبَدَ الهوى يهوي سقوطا
يثبِّطُ هِمَّةَ الإنسانِ قاعا
وبين المرء والحيوان عقلٌ
إذا لم يحكمِ الأنسانَ ماعا
وقل يا قلبُ لن أُوْليْكَ أمرًا
ولو هدَّدتَّ بالنبضِ انقطاعا