تخطَّ إلى المحتوى

ذرني ومن ألفوا الحياة عبيدا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ذرْني ومَنْ ألِفُوا الحياةَ عَبِيدَا

واستمرؤوها رُكَّعاً وسُجُودَا

يتنفسونَ الرِّقَّ ملءَ صدُورِهمْ

وبظلِّهِ يتفَيَّؤونَ. قُعَودَا

خُلقُوا على شكلِ ابنِ آدمَ وانتهَوا

مثلَ الذُّبابِ على الفُتاتِ وُفُودَا

لا يملِكونَ من الكرامةِ ذرَّةً

أو يملكونَ مِنَ الإباءِ رصِيدَا

مَرَدُوا على حُبِّ النِّفاقِ ووطَّدُوا

للجبتِ حكمَ رقابِهِم توطِيدَا

أضفَوا عليهِ من القداسةِ هالةً

جعلتهُ فيهم حاكماً معبودَا

دعْ هؤلاءِ وإن بدَوا لك كثرة

وبدا لك الشُّرَفا أَقَلَّ وجُودَا

عِشْ بالكرامةِ أو فمُتْ مِنْ أجلِها

مجدُ المنايا أن تموتَ شهيدَا

لا موتَ في ظلِّ السُيوفِ كموتِها

عبَقَتْ به كتبُ السَّما تمجيدا

حطِّمْ لتحقيقِ الحياةِ بعزَّةٍ

أغلالَ قاهرِها وفُكَّ قُيُودَا

واصدعْ برعدِكَ صدْرَ غاسقَةِ الدُّجَى

صعقًا وحرِّرْ فجرَك المصفودَا

للقُدسِ دربُكَ يا مُحِبَّ خلاصِها

من قاهريها قد أُحيطَ سدُودا

فاقهرِْ سُدوداً أترحَتْ أيَّامَها

وتعمَّدَتْ لأنينِهَا التِّمديدَا

عارٌ علينَا في الحياةِ وجودُنَا

ما ظلَّ طوقُ هوانِنا موجودَا