يَا رَقْصَةَ الْحَرْفِ الْحَرُونِ بِخَاطِرِي،
وِلِجَامَ سَطْرٍ فِي صَهِيلِ ثَبَاتِي.
يَا قِبْلَةً يَمَّمْتُ وجهي شطرها،
سأقيمُ في عينيكِ ذِكْرَ صَلَاتِي.
أَبْحَرْتُ عُمْرَاً فِي ظِلَاْلِكِ طَائِرَاً،
وَوِصَالُكِ الْمَأمُول طَوْقُ نَجَاتِي.
مِنْ أَيِّ بَابٍ شِئْتِ بِالرُّوحِ ادْخُلِي،
بِصِفَاتِكِ الْيُمْنَى بِكُلِّ جِهَاتِي.
يَا جَانِبِي الْغَرْبِيِّ فِي طُورِ الْمَدَى،
يَا غَيمَتِي يَا دِجْلَتِي وَفُرَاتِي.
لِهُدَى مقامِ القبضِ كانت هجرتي،
ومِدادُ صَبري مِن لَظَى عَبَرَاتي.
يَا زَمْزَمَ الدُّنْيَا بِكَأْسِ مَحَبَّتِي،
الوصلُ آتٍ لا محالة آتي.
فَي خَلْوَةِ الأفكارِ وَجْدِيَ مُؤنِسي،
وتشدُّ من أزرِ الدعاءِ زَكَاتِي.
من سِرِّ قرآن الجمالِ تَمَازَجَتْ،
مِن لَعْثَمَاتِ الْبَوحِ حِينَ شَتَاتِ.
وَبِعَيْنِها الْخَضْرَاءِ نَهْرُ سَعَادَتِيْ،
وَالْجَبْهَةُ الشَّقْرَاءُ مَوْجٌ عَاتِي.
أَنَّىَ تَوَلَّى الرِّمْشُ أدمى مهجتي،
بصَفَاءِ وَجْهٍ يَسْتَبِيْحُ صِفَاتِي.
صَبَّتْ عَلَىْ وَجْهِي الْحَزِيْنِ دَلَاْلَهَاْ،
أَتْمَمْتُ تَطْوَاْفِي بِعُمْرَةِ ذَاْتِي.
أَلْقَتْ قَمِيْصَ الْإِثْمِ فَوْقَ تَلَهُّفِي،
وَبِعِطْرِ جَنَّتِهَا بَدَأتُ حَيَاتِي.
يَاْ كُحْلَهاْ أَشْعَلْتَ قَافِيَةَ الْهَوَي،
ذَوَّبْتَنِي شَغَفاً بِلَاْ كَلِمَاتِ.