يَا صَاحِبَيَّ تَصَدَّعَتْ كِبْدِي
أَشْكُو الغَدَاةَ إِلَيْكُمَا وَجْدِي
مِنْ حُبِّ جَارِيَةٍ كَلِفْتُ بِهَا
حَلَّتْ بِمَكَّةَ فِي بَنِي سَعْدِ
حَلَّتْ بِمَكَّةَ وَالنَّوَى قُذُفٌ
هَيْهَاتَ مَكَّةُ مِنْ قُرَى لُدِّ
لَا دَارُهَا دَارِي فَتُسْعِفَنِي
هَذَا لَعَمْرُكَ مِنْ شَقَا جَدِّي
وَاللهِ لَا أَنْسَى مَقَالَتَهَا
حَتَّى أُضَمَّنَ مَيِّتاً لَحْدِي
وَوَدَاعَهَا يَوْمَ الرَّحِيلِ وَقَدْ
زُمَّ المَطِيُّ لِبَيْنِهِمْ تَخْدِي
وَالعَيْنُ وَاكِفَةٌ وَقَدْ خَضِلَتْ
مِمَّا تُفِيضُ عَوَارِضُ الخَدِّ
اذْهَبْ فَدَيْتُكَ غَيْرَ مُبْتَعِدٍ
لَا كَانَ هَذَا آخِرَ العَهْدِ